أخبار تركياتقارير

تركيا ….في ظل الجائحة

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

تركيا ….في ظل الجائحة

ترك ميديا

ميرا خالد خضر

خلال الأسابيع الأخيرة ، فرضت السلطات التركية إجراءات جديدة لمواجهة تفشي فيروس كورونا في البلاد  بعد ارتفاع جديد في عدد الاصابات ، وكان آخرها فرض حظر تجول  مطلع الأسبوع الجاري ، والذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى جانب حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى مواجهة تفشي الفيروس التاجي وكذا المستجد منه ، وقد تضمنت تلك الاجراءات الاحترازية حظر تجول كامل في ٨١ مقاطعة تركية لأكثر من ٨٠ ساعة  وذلك ابتداءا من مساء يوم الخميس المنصرم حتى فجر يوم الاثنين ٤ يناير ٢٠٢١ .

 وتأتي هذه الإجراءات بعد أسابيع حاولت خلالها الحكومة التركية السيطرة على الجائحة عن طريق إصدار قرارات محددة دون اللجوء إلى حظر التجول الكامل، كزيادة مراقبة التزام المواطنين بإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات  ومنع استعمال المواصلات العامة لأقل من ٢٠ سنة وأكبر من ٦٥سنة ، كما تم تحديد عدد الأشخاص المشاركين في صلاة الجنازة ومراسم عقد القران بـ 30 شخصا كأقصى حد، الى جانب المنع التام لجميع إقامة فعاليات في المنازل مثل الاحتفالات الدينية، واحتفالات رأس السنة، و الزيارات الأقارب فيما بينهم ، كما تم اغلاق مدن الملاهي وصالات العرض  والمقاهي والمولات التجارية،  في حين ستتمكن المطاعم من تقديم خدماتها توصيل الطلبات لزبائنهم بين الساعة ١٠صباحا الى ٨ مساءا،  أما بالنسبة للمخالفين لحظر التجول سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفقا للمادة 195 من قانون العقوبات التركي كشأن من السلوك الإجرامي .

 مطعم المدينة

من جهته اعلن “مطعم المدينة” الشهير والذي يملك سلسلة مطاعم الوجبات الرئيسية في تركيا عن إعادة افتتاحها لتقديم خدمة الطلبات لزبائنها ، مؤكد القائمين عليه انه تم  اتخاذ جميع الإجراءات الاحتياطية والاحترازية في التعامل مع زبائنها أثناء قدومهم لاستلام طلباتهم أو عملية التوصيل ولجأت لطرق مبتكرة لتشجيع على الحد الأدنى من التواصل مع العملاء مثل تشجيعهم على الدفع من خلال بطاقات الائتمان دون تلامس والطلب من خلال التقنية الحديثة الخاصة بقوائم الطعام ، والتزام جميع افراد طواقمها من العمال والطباخين بالحرص على التعقيم المستمر و بالكمامات الطبية الوقائية ..

وقد أكد رجل الأعمال التركي وصاحب سلسلة مطاعم وفندق المدينة الشهير بمدينة اسطنبول التركية “اسماعيل أوزدمير ” والد الطباخ الشهير “بوراك”  إنه فتح مطاعمه أمام خدمات التوصيل والتزامهم الكامل بالإجراءات الاحترازية ،مضيفا : “لقد أتممنا جميع استعداداتنا  , من أجل سلامة زبائننا للحفاظ  ملتزمين بالإجراءات الصارمة  الوقائية لحماية عمالنا وزبائننا الكرام وفق المعايير الصحة العالمية وما اقرته الحكومة التركية ، وقد اجتزنا اختبار النظافة وحصلنا على شهادة  Güvenli turizim belgesi  وهي اعلى شهادة معترف بها تصدر عن  وزارة السياحة التركية والتي بموجبها نستطيع  تقديم الطلبات لزبائن  وفق لمعايير الصحة الدولية وقريبا ستكون الأوضاع بإذنه تعالى أحسن وأحسن، وتركيا ستكافح فيروس كورونا وستنجح بإذن المولى “

وختم  اسماعيل أوزدمير حديثه بالقول ” نتمنى أن يجلب عام 2021 السلام والأخوة والسلام والسعادة لأمتنا وبلدنا والعالم وكل البشرية ، وستعود الأيام قبل هذه الجائحة والله يحمى الجميع بإذنه” ،  كما هو معروف فان مطعم المدينة  يعتبر أبرز الوجهات السياحية في مدينة المآذن اسطنبول التركية فضلًا عن كونه يحظى بشهرة واسعة في الوسط التركي والعربي والعالمي، فلا يكاد زائر عربي يصل إسطنبول الا ان يمر على هذا المطعم الشهير.

  “تركيا ستصمد في وجه الوباء بإجراءاتها الصارمة الاحترازية “

هذا وقد أكدت الصحفية والمحررة في صحيفة يني شفق التركية ياسمين أسان  في حديث صحفي، أن تركيا تعيش حاليا ظروف مشابهة لجل دول العالم في ظل هذه الجائحة الصحية العالمية وهي تكافح الوباء منذ قرابة السنة ، بداية بقرار حظر تجول لأيام العطل والذي بدأ يغطي الأيام الأولى من صراع الماراثون ، كما تم تشكيل مجلس العلوم لدراسة ٣ ملايين جرعة من اللقاح بداية من 10 يناير 2021 والذي سيكون من أنشطة التخطيط للتحصين باللقاح الذي تم جلبه الأسبوع المنصرم  من الصين  koronavirüsl  ومن جديد ستعود تركيا في معركتها ضد الفيروس كورونا  بالإغلاق فترة التطعيم وستدخل حسب رأي حقبة جديدة في القتال ، والأمر الجديد في تركيا كذلك والذي تم نشره في جل وسائل الاعلام التركية بمختلف وسائطها بحر عذا الأسبوع تطوير تطبيق  Hayat Eve Sığar (HES) للهاتف المحمول في نطاق مكافحة فيروس كورونا ، ويستخدم في جميع مجالات الحياة مع هذا التطبيق ،

 شددت الصحيفة ياسمين، ان وزارة الصحة تقوم بمراقبة وتتبع فيروس كورونا في صفوف المواطنين المصابين ومستوى الاصابة لديهم الى جانب تطبيق  “الطبيب” وهو موقع الكتروني طبي أونلاين.. الأول في تركيا يقدم استشارات طبية عبر الانترنت للمقيمين والزائرين بلغات مختلفة،  لتسهيل عملية الوصول إلى الخبرات الطبية  من مختلف المدن التركية ، كما يهدف التطبيق الى تقديم خدمة العلاج والاستشارات الاولية عن بعد للمقيمين والزائرين الى تركيا ويخاطبهم باللغات التي يجيدونها. مؤكدة بالقول “أن تركيا ستستمر في نجاحاتها التكنولوجية لمكافحة فيروس كورونا “

وأشارت الصحفية التركية إلى تغير في انماط الحياة العملية والعامة في تركيا وتغير في نمط العيش العام في الشارع التركي بسبب فيروس كورونا، كما انتقلت الحياة العملية لغالبية الأفراد من مكاتب  الشركات إلى منازلهم على الرغم من أن العمل من المنزل له ظروف من حيث الراحة ، إلا أنه أصبح غير كافٍ من حيث العلاقات التجارية ونشأت أوجه القصور في نقاط مثل تشكيل أفكار جديدة في العمل  ، مضيفة  “لا أريد العمل من المنزل بعد الوباء..”

 وأكدت الصحفية التركيا أن تركيا في ظل الجائحة وبالأرقام عرفت انتعاش التجارة الالكترونية والتسويق الافتراضي وخدمة التوصيل ، مشيرة الى اخر الاصابات بالفيروس وهو 239 وفاة بفيروس كورونا، ليرتفع الإجمالي إلى 20 ألفا و881. وتمنت الصحفية في ختام حديثها برفع البلاء وعودة الحياة لتركيا وباقي دول العالم ..

”  الحياة في تركيا تغيرت ، لكنها مصرة على التفوق “

ووفق اقوال الخبير الاقتصادي التركي  علاء الدين اسماعيل شنكولر فأن وجه الحياة في تركيا اختفى بسبب الجائحة الصحية وما ترتب عنه من اجراءات احترازية كإغلاق المعاهد والمدارس وغالبية المصانع والصالات والحدائق ، وبرغم من أن تركيا بلد سياحي بالدرجة الأولى الا  أنه تم اغلاق المرافق العمومية والسياحية  رضوخا لإجراءات الاحترازية ضد تفشي فيروس كورونا للحفاظ على حياة المواطنين والزائرين..

 كما أضاف الخبير التركي علاء الدين شنكولر أن المستوى المعيشي للفرد في تركيا لم يتأثر بشكل  نسبيا بسبب الجائحة والاغلاق المفروض في البلد على مستوى بعض المرافق فقد قدمت الحكومة التركية مساعدات مادية ومالية لأسر المعوزة والمتضررة  سواء كانوا أتراك أو أجانب ، مستشهد بالقرار الأخير والذي ينص على زيادة في الأجر الاساسي للفرد في تركيا والتي كشفت عنه مؤخرا وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية زهراء زمرد سلجوق وذلك برفع الحد الأدنى لأجور العاملين بنسبة 21.56 بالمئة والذي سيكون خلال عام 2021 مقدر ب ألفين و825 ليرة تركية أي (ما يعادل نحو 375 دولار أمريكي).

كما نوه  علاء الدين شنكولر، إلى تحسن ملحوظ في السوق المالية في البورصة التركية والتي أظهرت مطلع هذا العام تداولات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، انتعاشها وارتفاعها بما يصل إلى 2%، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، مشيرا أن  ذلك يأتي بالتزامن مع مواصلة الليرة التركية مكاسبها بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي ومدعومة من شراء المؤسسات للعملة قبل الموعد النهائي لسداد الضرائب.

 “ستبقي تركيا البلد الأفضل للعيش “

والسؤال الذي يقلق الكثير من المستثمرين العرب هو سوق العقارات الأكثر جادبية في تركيا وعن ذلك يقول محمد غريب ياراي صاحب مكتب لبيع العقارات و تأجير الشقق والمنازل في حي يني محلي بمنطقة باغجلر في اسطنبول التركية : ” أن العيش في تركيا أفضل لكونها منخفضه إذا ما قورنت بأوروبا والخليج العربي بنفس امتيازات المعيشة لذلك تجذب العديد من الأجانب للاستقرار فيها او حتى السياحة للمعيشة المؤقتة ومن ثم هناك الاحتياج للعديد من العقارات التي تختلف بالطبع باختلاف مدة الإقامة وطبيعة المنطقة نفسها..

وأضاف المستثمر العقاري محمد غريب ياراي : ” أن تركيا بلد جميل وبرغم من الجائحة الصحية بسبب كورونا ستظل قوية ،وبالأخص في القطاع العقاري وأنها بلد يرغب فيها العديد من الأجانب الاستقرار فيها ، وهناك زيادة نسبية للغاية  في أسعار ايجار العقارات لا تتعدى ١٠٠دولار عن العام ٢٠١٩، كما تختلف الاسعار باختلاف نوع المساكن والانظمة فيها تبعا للعديد من المعايير الموقع والقرب من المناطق الحيوية ومركز المدينة واماكن الرفاهية والخدمات الأساسية وايضا المساحة التي تختلف فيها الرغبة من شخص لأخر حسب الظروف واعداد افراد الأسرة أو حتى المستأجرين ، وبالإضافة إلى ذلك توفر تركيا عدد كبير من الشقق الخاصة التي يتم استئجارها خلال المدة المحددة للإقامة ، ويتم الاتفاق من خلال عمل عقد استئجار بين المستأجر وصاحب العقار ويتم وضع المدة المحددة والتكلفة للحفاظ على حقهما معا  .. وتمني محمد غريب ياراي في ختام حديثه السلام والأمان لبلاده تركيا ولجميع بلدان العالم والقضاء على فيروس كورونا .

المصدر: شبكة اخبار البلد

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى