أخبار تركيامنوعات

نص رسالة أردوغان بمناسبة العام الميلادي الجديد.. إنجازات ضخمة ووعود وتحديات

نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة إلى الشعب التركي بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، استعرض فيها إنجازات حكومته والتحديات التي واجهتها خلال عام 2020.

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

نص رسالة أردوغان بمناسبة العام الميلادي الجديد.. إنجازات ضخمة ووعود وتحديات

ترك ميديا

نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة إلى الشعب التركي بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، استعرض فيها إنجازات حكومته والتحديات التي واجهتها خلال عام 2020.

وأوضح أردوغان خلال الرسالة أن حكومته استطاعت التغلب على الكثير من المشاكل في الداخل والخارج، وقدّمت الكثير من الخدمات والبرامج المثمرة خلال عام 2020، كما أنها واجهت العديد من التحديات وتغلّبت عليها خاصة في ظل انتشار وباء “كورونا”.

وتطرق الرئيس التركي إلى المساعدات الطبية التي قدمتها تركيا إلى مواطنيها ودول العالم، مشدداً على أهمية البرامج الاقتصادية التي تعمل عليها حكومته.

وعرض أردوغان بعضاً من إنجازات الحكومة التركية كإعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا الكبير الشريف مجدداً للعبادة، وكشوفات الغاز التي قامت بها سفن التنقيب التركية في البحر الأسود، إلى جانب وقوف حكومته إلى جانب مواطنيها في فترات الكوارث الطبيعية.

كما أكد أردوغان على وقوف تركيا إلى جانب أذربيجان معنويا وماديا، ومساعدتها لها في تحرير إقليم “قره باغ” من الاحتلال الأرميني.

وفيما يلي نص رسالة الرئيس أردوغان بمناسبة العام الميلادي الجديد

أتمنى من الله عز وجل أن يعود العام الميلادي الجديد بالخير على كافة المواطنين في بلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره. نحن نستعد لإجراء إصلاحات من شأنها تقوية اقتصادنا ورفع سقف ديمقراطيتنا وحقوقنا وحريتنا. وبإذن الله تعالى مع العام الجديد سنقدم إلى شعبنا، برامجنا الإصلاحية التي نقوم بالتعديلات الأخيرة عليها.

إن العام 2020 انتهى، ويحل العام الجديد 2021 بآمال وتطلعات وطموحات جديدة. وأتمنى من الله عز وجل أن يعود العام الميلادي الجديد 2021 بالخير على كافة المواطنين في بلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره.

إن العام 2020، كان عاما تم فيه اختبارنا بالعديد من التحديات والصعوبات لاسيما جائحة “كورونا”. وفيروس “كوفيد–19” الذي اجتاح العالم بأسره، دخل التاريخ على أنه أكبر أزمة صحية في القرن الأخير. بعد أن شهد العام الماضي العديد من المشاكل والصعوبات في كافة أنحاء العالم، وفي كافة المجالات التي تعتمد على إنتاج الكمامات وأجهزة التنفس الاصطناعي والمواد الاستهلاكية والعلاجات. لكن الحمد لله رب العالمين بفضل بنيتنا التحتية الصحية القوية والتدابير المتخذة في الوقت المناسب، نجحنا في التغلب على المرحلة الأكثر خطورة في الوباء بأقل قدر من الضرر.

لقد افتتحنا حقبة جديدة في هذا المجال، مع تشييد مستشفيين للطوارئ بسعة 1008 أسرّة، وقد أكملناهما ووضعناهما في الخدمة في وقت قصير جدا. وفي هذه الفترة أيضاً، عززنا البنية التحتية الصحية لدينا من خلال افتتاح 16 مستشفى بسعة 16 ألف سرير، و10 مباني خدمية إضافية. وبفضل شمولية نظام الضمان الاجتماعي لدينا، لم يواجه مواطنونا فواتير علاجية خطيرة، كما هو الحال في بعض الأماكن. قدمنا ​​جميع أنواع الخدمات المطلوبة لمكافحة الوباء مجانا، بدءا من الفحص إلى التشخيص ومن العلاج إلى الأدوية.

لقد أطلقت تركيا العديد من حزم الدعم والمساعدات من أجل التخفيف من الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الوباء. كما أننا لم نتخلّ عن حرفيينا ومزارعينا ومنتجينا وصناعيينا وتجارنا وأي أحد من مواطنينا الذين يجتهدون ويبذلون عرقهم من أجل نمو وتقوية تركيا. لقد أبقينا اقتصادنا حيّاً من خلال البرامج الخاصة التي قمنا بتنفيذها لكل قطاع. فيما اقترب مبلغ الدعم النقدي الذي قمنا بتحويله لشعبنا في إطار درع الحماية الاجتماعية من 45.5 مليار ليرة.

كما أن الحجم الاقتصادي الإجمالي للدعم والحزم التي تم الإعلان عنها حتى الآن بلغت نسبتها 10% من الدخل القومي للبلد. وأثناء قيامنا بكل هذه الأنشطة بنجاح داخل حدودنا، لم نتجاهل مواطنينا في الخارج. لقد نفذنا أكبر عملية إجلاء في تاريخ جمهوريتنا، حيث أعدنا أكثر من 100 ألف مواطن من 141 دولة إلى أسرهم. أعدنا إلى تركيا 233 من مواطنينا عبر طائرات الإسعاف من الأماكن التي لم يكونوا يتمكنون من الحصول على خدمات صحية فيها. قدمنا ​​دعما بالأجهزة الطبية إلى 156 دولة و11 منظمة دولية، وفقا للتوصية القائلة “الإنسان الأفضل هو الأكثر فائدة للناس”.

إن القرآن الكريم يخبرنا في الآية الكريمة “مع العسر يسرا” وهذا ما حصل بالفعل. ففي هذه الأيام المؤلمة التي كنا كأمة نكافح فيها جائحة “كورونا”، تلقينا العديد من بشائر الله السارة. بعد شوق طويل، عشنا بالصلاة والدعاء والدموع سعادة إعادة آيا صوفيا إلى هويتها الأصلية، وفقا لإرادة السلطان محمد الفاتح، يوم الجمعة 24 يوليو/تموز. وبقرار إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة مرة أخرى، لم تنهِ تركيا الغربة المستمرة منذ عشرات السنين فقط، بل تخلصت أيضا من القيود التي فرضت على إرادتها. وكما في مثال دير سوميلا، أظهرنا للعالم من خلال الخطوات التي اتخذناها أن بلدنا ليس لديه أي مشكلة مع الحريات الدينية. أتمنى مرة أخرى، أن يأتي افتتاح مسجد آيا صوفيا الكبير للعبادة بالخير والفائدة على أمتنا والبشرية جمعاء.

لقد تلقت تركيا نبأ تطور سار آخر من البحر الأسود. فقد اكتشفنا أكبر مصدر للغاز الطبيعي في تاريخنا في البحر الأسود باحتياطي يبلغ 405 مليارات متر مكعب. نأمل أيضا في تلقي أخبار سارة من أعمال الحفر في شرق البحر الأبيض المتوسط. كانت الانتصارات في ليبيا وإقليم قره باغ من بين التطورات السعيدة الأخرى في عام 2020. الدعم الذي نقدمه لإخواننا الليبيين بدعوة من الحكومة الشرعية هناك، ساهم في رد كيد الإمبرياليين في نحورهم في ليبيا. ومن خلال إنقاذ طرابلس من الوقوع في أيدي الانقلابيين، فتحنا الطريق أمام عملية حل سياسي في هذا البلد.

لقد تم تحرير إقليم قره باغ والأراضي الأذرية المحتلة بعد 30 عاما، بفضل الدعم المادي والمعنوي من تركيا. فنحن في تركيا نتابع عن كثب التطورات في قره باغ، ونقف إلى جانب أشقائنا الأذريين في كل خطوة يتخذونها. ومن هنا أتذكر مرة أخرى بالرحمة الشهداء الليبيين والأذريين الذين قاتلوا ببطولة من أجل بلادهم وأرضهم واستقلالهم. وأتمنى أن يعود انتصار قره باغ بالخير على أمتنا والعالم التركي وجميع الأتراك الأذريين.

على الرغم من القيود التي تسبب فيها جائحة “كورونا” في جميع أنحاء العالم، إلّا أن تركيا حاولت العمل في عام 2020 من خلال برامج ودراسات وخدمات مهمة من أجل خدمة بلدنا وأمتنا. حيث قمنا بإجراء 25 زيارة إلى 18 ولاية مختلفة خلال العام. كما قمنا بإجراء 14 زيارة إلى 12 دولة مختلفة خلال العام. بالإضافة إلى ذلك، شاركنا في العديد من البرامج في أنقرة وإسطنبول، وعقدنا العديد من اللقاءات والاجتماعات.

شاركنا في العديد من الاجتماعات الدولية، بدءا من قمة مجموعة العشرين إلى اجتماعات الجمعية العامة الخامسة والسبعين للأمم المتحدة برئاسة السيد فولقان بوزكير. في جميع الاجتماعات التي حضرناها، دافعنا عن مصالح بلدنا وتطرقنا إلى ظاهرة معاداة الإسلام المتصاعدة في الغرب. وفي هذه الفترة، واصلنا تقديم الاستثمارات والخدمات التي تمثل كل منها حجر الزاوية في رحلة التنمية لبلدنا.

لقد سارعت الدولة إلى مساعدة المواطنين في الكوارث الطبيعية التي تعرض لها البلد. فلم نسمح بأقل قدر من النقص والظلم والتأخير من حيث إزالة الحطام وتعويض المتضررين. نحن نرى أن معدل النمو الذي حققناه بنسبة 6.7% خلال الربع الثالث هو إشارة لهذه الجهود المبذولة وإنجازات البلد خلال هذه الفترة والإمكانيات القوية التي يمتلكها بلدنا في الفترة المقبلة. ومع حلول العام الجديد، نأمل أن نقدم إلى شعبنا البرامج الإصلاحية الشاملة التي قمنا بعمل الترتيبات الأخيرة لها. لم نعترف ولن نعترف بأي عقبات تقف في وجه بلدنا وأمتنا.

أدعو الله أن يكون في عوننا. أتمنى أن يعم الأمن والازدهار والسعادة والصحة والرفاهية على بلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره في العام الجديد. مرة أخرى أقدم تحياتي واحترامي لكم جميعا.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى