الاقتصاد التركيتركيا والعرب

حلويات السلطان نجاح سوري .. خلال ربع قرن يتألق حول العالم

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

حلويات السلطان نجاح سوري .. خلال ربع قرن يتألق حول العالم

ترك ميديا – ميرا خالد خضر

من محل متواضع للحلويات التراثية في أحد الحارات العتيقة بدمشق الشامية إلى علامة تجارية عالمية في الحلويات الشرقية حطمت الرقم القياسي العالمي بتصميم أكبر لوحة فسيفسائية من الحلويات الشرقية لصورة أثرية وفازت بجائزة عالمية كأفضل طعم للحلويات الشرقية العتيقة لثلاث سنوات متتالية ..

وتظل كل قصة نجاح وراءها نضال طويل ومشوار من التعب والسهر، وقصتنا هذه المرة قصة نجاح بطعم التاريخ على الأراضي التركية وفراق قصري عن الوطن اسمها حلويات السلطان السورية عمرها ٣ عقود من الزمن منشأها مدينة العلم والتاريخ دمشق على يد الحلواني السوري سامر القصير.

في أحد الشوارع التركية ببلدية الفاتح العمق التاريخي لمدينة المآذن إسطنبول وقلبها الاقتصادي النابض، والتي تقع داخل أسوار المدينة التاريخية .. منطقة “الخليج” على الشمال ومن الشرق والجنوب بحر مرمرة والتي أصبحت العاصمة الرئيسية للاجئين السوريين، والذين اتجهوا إليها كمقصد أول إلى افتتاح عشرات المهن، من مطاعم ومحال لبيع المواد الغذائية والحلويات، فضلا عن محال للحلاقة وأخرى لبيع المواد التي لا توفرها الأسواق التركية… وفي أشهر أحياءها تجد محل حلويات السلطان السورية أين ترى الإقبال السوري والتركي عليها  …

حلويات السلطان السورية إحدى أشهر الحلويات العالمية ليتزاوج فيها طعم عبق التاريخ وأصالة الحضارة بطابع شرقي دمشقي بحت لتزين موائد السوريين والأتراك والعالم على حد سواء، وقد أكد المدير التنفيذي لحلويات السلطان في تركيا علاء خميس أن الحلويات التقليدية السورية تتقارب إلى حد كبير مع الحلويات التركية كما أنها تجمع في تاريخها بين عدة بلدان في الشرق الأوسط وأن عدد الزبائن لم يقل مقارنة بالأعوام المنصرمة برغم من الغلق المؤقت بسبب الجائحة الصحية العالمية وأن المائدة السورية في ديار الغربة لا تخلو عادة من الحلويات التقليدية من المطبخ السوري العريق.

مضيفا بالقول “ان الحلويات الشعبية السورية صارت جزء لا يتجزأ من الموائد العالمية خاصة في الأفراح ومن أشهر الحلويات السورية التي تنفرد السلطان بإعدادها راحة الحلقوم، الكنافة، البقلاوة السورية بأنواعها حسب الحشو، لفات الفستق وعش العندليب العوامة. الكنافة. عش البلبل. البرما. النمورة السورية. المهلبية. القطايف. زنود الست. حلاوة الجبن. المعمول بأنواعه حسب الحشو.كشك الأمراء. بلح الشام. حلاوة الطحينة. الغريبة السورية. الهيطلية .الناطف .البرازق .الزلابية السورية والقلاش بالقشدة واللقم والقطايف. معجوقة بالقشطة. مدلوقة. بلورية. مبرومة. إلى جانب أنواع آخرى قمنا باختراعها بدمج عدة أنواع من حلويات من المطبخ الغربي والمغربي لنلبي طلبات زبائننا من اخواننا العرب هنا”.

مضيفا أن هناك عائلات تركية تفضل الحلويات السورية وتواظب على شراءها من حلويات السلطان، وأن هناك حلويات تقليدية تاريخية سورية تطابق الحلويات التركية العثمانية في نكهتها وشكلها ومواد اعدادها.

وأضاف المدير علاء خميس أن حلويات السلطان حافظت على الطعم التاريخي لجل الحلويات السورية العتيقة وخصوصا في نكهتها وموادها الخام المكونة لها كما تم إضافة نكهات جديدة في انواع معنية فقط من الحلويات السورية.

كما أضاف بقوله أن مطبخ الحلويات السورية من أكثر المطابخ العالمية تنوعاً، إذ تجمع بين عدة اذواق من مطابخ مختلفة جاورتها جغرافيا وامتزجت معها ثقافيا وتاريخيا مثل المطبخ الفارسي، والمطبخ الكردي، والمطبخ الهندي، والمطبخ الأرمني، والمطبخ الشركسي والعثماني كما يُعرف عن الحلويات السورية اهتمامها بالنكهة والمواد الخام الطبيعية التي توارث صناعتها عن الأجداد، والتي لا تزال تطبخ في جل البيوت السورية بطريقة العتيقة المتوارثة نفسها، وفي أغلبها وصفات سهلة ولذيذة، ويمكن تحضيرها بإتقان، في حين حرصت حلويات السلطان على المواد الخام الطبيعية في صناعة الحلويات والطريقة القديمة يدويا في اعدادها.

وقد صعدت حلويات السلطان لتصبح احدى أشهر الحلويات الشرقية العالمية وإحدى أشهر شركات الحلويات الفاخرة في الشرق الأوسط فكانت البداية من حارة شعبية في أحد أحياء دمشق السورية لتعبر خلال ٣ عقود من الزمن رحلة نجاح مستمرة وصلت فيها اليوم الى مستويات عالمية في صناعة الحلويات الشرقية بفضل حفاظها على الموروث الثقافي للحلويات السورية الأصيلة ومن محل متواضع بإحدى حارات دمشق التاريخية إلى عدة فروع في مدن عالمية الإمارات (دبي الشارقة العين أبو ظبي)، اسطنبول.. كما انتشرت منتجات حلويات السلطان العالمية في معظم بلدان العالم لتصدر لأكثر من ٤٠ دولة منذ أواخر القرن ٢٠.

كما أكد المدير علاء خميس خلال حديثه الحصري لنا بمنطقة الفاتح التركية أن حلويات السلطان تفوقت بسبب عدة عوامل منها احترامهم لمعايير الجودة واستخدام مواد خام طبيعية إلى جانب التركيز على حتمية النظافة وتدريب العمال لصنع منهم كفاءات مهنية عالية في صناعية الحلويات الشرقية وحتى الغربية.

إلى جانب ذلك فيعتبر تخفيف السكر في الحلويات أحد ابرز العوامل التي قادت حلويات السلطان إلى العالمية في الوقت الذي سارعت فيه العديد من الشركات إلى زيادة السكر والقطر على الحلويات الشرقية؛ لتكون حلويات السلطان أول من صنع  حلويات شرقية خالية من السكر أو باستخدام بدائل السكر ومناسبة جدا لمرضي السكري وكذا لأصحاب الحمية.

كما تم اضافت عدة منتجات طبيعية على الحلويات الشرقية وكلها Organic مواد طبيعية من دون اضافات كيمائية إلى جانب اضافة العسل الطبيعي لمنتجاتنا بعيدا عن العسل المصنع كما تم إضافة الشوفان وعدة فيتامينات والمعادن إلى الحلويات السلطان.

أما بالنسبة للجوائز والانجازات العالمية أكد المدير علاء خميس بقوله أننا شاركنا في العديد من المحافل الدولية والمؤتمرات العالمية الخاصة بعالم الحلويات والصحة والتغذية ومن بين أبرز الجوائز التي تحصلت عليها حلويات السلطان درع الابداع من جامعة الدول العربية وعدة جوائز وشهادات تقديرية آخرى لها علاقة بالجودة والتميز في صناعة الحلويات الشرقية.

كما دخلت حلويات السلطان التاريخ بعدما سجلت انجازا تاريخيا وحققت رقما قياسيا عالميا لتدخل في موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية بإنجاز أكبر لوحة فسيفسائية لصورة أثرية مصنوعة من الحلويات الشرقية في العالم سنة ٢٠١٠ حيث بلغ طول اللوحة ١١٢ متر بوزن ١٢ طن وبعدد ٦٦ ألف قطعة بقلاوة وقد تم انجاز هذه اللوحة خلال شهر من خلال أمهر عمالنا ٧٠ حلواني.

كما حصلت على براءة اختراع «منتج الطاقة والقوة» الذي تتضمن مكوناته العجوة الإماراتية مع العسل وحبة البركة والشوفان والزبيب الأسود، كما حصلت مؤخرا حلويات السلطان على جائزة أفضل مذاق في العالم للحلويات الشرقية لمرة الثالثة على التوالي في المسابقة العالمية للحلويات والتي نظمت في العاصمة البلجيكية بروكسل ولنا الشرف بالفوز بهذه  المسابقة وخاصة أن لهذه الجائزة معايير خاصة ودقيقة لها علاقة بالمظهر والتغليف والوزن والنكهة والمواد الأولية الخام المكونة للحلويات وكذا عنصر الشم وهناك الكثير من الشركات رفضت عيناتها. وقد فازت حلويات السلطان خلال سنوات الأخيرة بشكل متتالي للمرة الثالثة عالميا و بتقييم ٣ نجمات لتكون أفضل مذاق لسنة ٢٠٢١ ميلادية.

من جهته أكد المدير العام لحلويات السلطان سامر سعيد القصير أن صناعته لحلويات السلطان كانت بداية موهبة وشغف ليتطور الأمر إلى مهنة تفنن فيها وطورها مضيفا بالقول جميل أن يصنع الإنسان ما يحب ويبدع فيه ليعبر عن حالة حب تظل مستمرة وتنمو وتكبر.

وكل فرد منا يثبت ابداعه في مجال أحبه وهو ما جسدته في عالم الحلويات الذي يمثل بالنسبة لي عالم من الحب والاستمتاع أستهويه منذ الصغر، وأراه مجالاً يمكن لأي إنسان أن يقوم به على طريقته الخاصة، فالأكل شيء لا غنى عنه لكننا حافظنا على الموروث التقليدي من وصفات الحلويات السورية العريقة وتشبثنا بتعلمها وتعليمها والحفاظ عليها من الاندثار وسط تزايد الطلبات على الحلويات الغربية السريعة التحضير بمنتوجات صناعية، فقد جسدت حلويات السلطان أصالة الموروث السوري بإضافة إلى تطوريها بخبرتنا خلال ٣٠ سنة لنقدم الأفضل ما لدينا من الحلويات الشعبية السورية الأصلية بمكوناتها التراثية، بالإضافة إلى نكهات جديدة مبتكرة لتجسد حلويات السلطات أفخر الحلويات الشرقية ومن زبائننا العرب والأتراك والسياح ممن اعتادوا على ارتياد أكل حلويات السلطان وعشقوها. كما عملنا على تطوير علب التغليف لتصبح حلوياتنا ليست مجرد حلويات عادية بل تقدم في علب فاخرة كهدايا وذكرى لأعز الأحباب، والأكيد أن تفوق حلويات السلطان بعد فضل الله بفضل يعود لزبائننا الكرام وخاصة العرب اللذين يقدمون كل الدعم المعنوي لنا ونفخر بذلك ونسعى دوما للتميّز.

المصدر: ترك ميديا

 

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟