تركيا والعالم

شنطوب: لم يتغير شيء حول أحداث 1915 سوى القرار السياسي الأمريكي

قال رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، إن الشيء الوحيد الذي تغير حول أحداث عام 1915، هو القرار السياسي الأمريكي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها شنطوب، الاثنين، خلال ندوة عقدت بمقر البرلمان في العاصمة أنقرة، حول “حرب قره باغ الثانية وجرائم الحرب الأرمينية” و”معرض صور جرائم الحرب”.

وأضاف شنطوب أن بيان الرئيس الأمريكي، جو بايدن حول أحداث عام 1915 التي وصفها فيه بـ”الإبادة” ضد الأرمن، بمثابة تصريحات تتجاهل القانون والخلفية السياسية والتاريخية للحادثة.

شنطوب: لم يتغير شيء حول أحداث 1915 سوى القرار السياسي الأمريكي

وأوضح أن بيان بايدن كما أنه أظهر التناقض الأمريكي مع القانون الدولي والمعرفة، فإنه أيضاً “يلحق الضرر بعلاقات أنقرة وواشنطن القائمة على حقوق الإنسان وسيادة القانون والصداقة المتبادلة”.

اقرأ أيضًا: وزير خارجية باكستان يدعم الأطروحات التركية حول أحداث 1915

ودعا شنطوب إلى البحث في المصادر التاريخية عن حقيقة ما حصل خلال الحرب العالمية الأولى، مؤكداً وقوف تركيا دوماً بجانب السلام في وجه كافة أشكال التمييز العرقي أو الديني.

وشدد على أنه مع بيان بايدن، لم يتغيّر شيء حول أحداث عام 1915، سوى القرار السياسي الأمريكي.

وأردف: “لا توجد هناك أية أدلة أو نتائج علمية أو تاريخية ولا تقييمات جديدة (حول أحداث 1915)”.

وأشار شنطوب إلى “أرمينيا والجاليات الأرمنية، هي السبب في عدم تحقيق الاستقرار الإقليمي من خلال غرقهم في حلم أرمينيا الكبرى والتحريض ضد تركيا عبر مزاعم الإبادة”.

وأضاف أن هذا الأمر يحزن الأرمن من مواطني تركيا.

وشدد على أن تصريحات بايدن تفتقر إلى سند قانوني وتاريخي، ولا تلحق أي ضرر بتركيا ولا تفيد أرمينيا بشيء، إلا أنها ذات تأثير سلبي كبير على العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وأكد شنطوب على رفضه بصفته رئيساً للبرلمان التركي هذه “الافتراءات الكبيرة ضد بلاده وشعبه وتاريخهما”.

وأضاف أنه “على البلدان التي تمتلئ ماضيها، بل وحاضرها أيضاً بممارسات العنصرية والتمييز والإبادة داخل وخارج أراضيها، أن تتحرى المزيد من الدقة عند الحديث عن تركيا”.

والسبت، وصف بايدن، أحداث 1915 بـ”الإبادة” ضد الأرمن، في مخالفة للتقاليد الراسخة لأسلافه من رؤساء الولايات المتحدة في الامتناع عن استخدام المصطلح.

وردا على الخطوة، أكدت وزارة الخارجية التركية، أن بايدن لا يملك الحق القانوني في الحكم على المسائل التاريخية، وتصريحاته عن “الإبادة” المزعومة للأرمن لا قيمة لها.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين.

وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

انقرة – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى