تركيا والعالم

وفد تركي يزور مدينة “كنجة” المحررة في “قره باغ”

زار وفد تركي، الأحد، مدينة “كنجة” في إقليم “قره باغ” الذي حررته القوات الأذربيجانية مؤخراً، من الاحتلال الأرميني.

جاء ذلك في إطار مشاركة الوفد التركي في اجتماع الوزراء والمسؤولين عن الإعلام في دول “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية” (المجلس التركي)، الذي استضافته العاصمة باكو، السبت.

الوفد التركي الذي ترأسه، رئيس دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، ضم أيضاً رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام، سردار قره غوز.

وفي تصريحات أدلى بها، عقب الزيارة، قال ألطون إنهم تجولوا في المناطق التي لحقها الدمار في “كنجة”، جراء الاستهداف الأرميني لها.

اقرأ أيضًا: علييف: الدعم التركي كان مهما في تحقيق النصر بـ”قره باغ”

وأشار إلى مقتل 10 مدنيين في “كنجة” جراء الاعتداء الأرميني، خلال معارك “قره باغ”.

وأكد ألطون حرص تركيا على عدم تجاهل ما حدث في “قره باغ” من جرائم ضد الإنسانية، مشدداً على متابعتهم الأمر.

ويضم المجلس التركي الذي تأسس في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009، تركيا، أذربيجان، كازاخستان، قرغيزيا وأوزبكستان، إضافة إلى المجر بصفة مراقب.

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أُجبرت أرمينيا على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار إثر نصر حققته أذربيجان في عمليتها العسكرية التي انطلقت لتحرير قره باغ في 27 سبتمبر/أيلول من العام نفسه بعد قرابة 3 عقود على احتلاله.

وكانت قوات الاحتلال الأرميني دمرت مدنا وقرى وبلدات بالكامل بقره باغ في تسعينات القرن الماضي، عقب احتلالها للإقليم ومناطق واسعة في محيطه بعد تهجير سكانها.

وكانت باكو قد أطلقت في أواخر عام 2020، إعادة إعمار إقليم “قره باغ” والمحافظات السبع المحيطة به التي تم تحريرها من أرمينيا. وتخطط الحكومة لإحياء المنطقة التي تدهورت منذ الغزو الأرميني في أوائل التسعينيات، بشكل يسمح بعودة الأذربيجانيين الذين كانوا يعيشون فيها قبل الغزو. وتجري الآن خطط واسعة النطاق لإعادة البناء والتنمية بتوجيه من الرئيس إلهام علييف.

 

وتخطط الحكومة الأذربيجانية من خلال التعديلات التشريعية الجديدة، لتشجيع المستثمرين الأجانب وتسهيل عملية إعادة الإعمار حيث ستتم إزالة العراقيل البيروقراطية أثناء تقديم العروض وتحديث قائمة أسعار مواد البناء الأساسية التي تطلبها الشركات.

 

وفي معرض حديث صحفي وصف “فيروز مصطفاييف” رئيس مجلس البناء والتخطيط العمراني والمرافق الأذربيجاني، تركيا بأنها نموذج متفوق في مجال البناء، وسلط الضوء على الخطوات التي قطعتها على مدى السنوات العشرين الماضية. وقال: “لهذا فضلنا النموذج التركي عن عدة بدائل أخرى. ففي مناقصات البناء التي تجري في تركيا، يتم تحديد السعر الأساسي من المؤسسة صاحبة العرض وسيتم تطبيق نفس النظام هنا”.

 

تجدر الإشارة إلى أن المقاولين الأتراك نفذوا منذ اليوم الذي بدأوا فيه العمل في ليبيا عام 1972 وإلى الآن، أكثر من 10.000 مشروع بقيمة تزيد عن 400 مليار دولار وذلك في 127 دولة عبر العالم.

 

وتأتي تركيا في المرتبة الثانية بعد الصين في عدد الشركات المدرجة في قائمة أفضل 250 مقاولاً عالمياً لعام 2020، التي أعدتها مجلة “أخبار المهندسين” العالمية التي تُعنى بصناعة البناء الدولية.

 

وأدرجت المجلة المذكورة في قائمتها حوالي 44 شركة مقاولات تركية ممن تم تصنيفهم على أساس عائدات المشاريع خارج البلد الأم، إذ حافظت تركيا على أدائها واحتلت المرتبة الثانية منذ عام 2017.

 

وأشار “مصطفاييف” إلى أنهم سيواصلون العمل مع وزارة البيئة والتخطيط العمراني التركية بشأن النظام الجديد.

 

وأضاف: “كان اختلاف السعر الأساسي للشركات الأجنبية التي ترغب في الاستثمار وفق النظام القديم يطيل العملية ويخلق صعوبات للمستثمرين فضلاً عن الممارسات البيروقراطية. ولكننا الآن نرتب لكي يصبح الأمر أسهل حيث يمكن لأي شركة أجنبية تقديم مواصفات العطاء المناسبة لها”.

 

وأوضح “مصطفاييف” أن رجال الأعمال الأتراك والأذربيجانيين سينفذون العديد من المشاريع المشتركة لإحياء المنطقة التي دمرها الاحتلال الأرمني.

 

وقال: “تعمل الشركات التركية والأذربيجانية بشكل مشترك على بناء طريق جديد يمتد من منطقة فضولي إلى شوشة وهي مجرد خطوة أولى. لقد قامت الشركات التركية بتنفيذ مشاريع بقيمة 16 مليار دولار في كافة أنحاء أذربيجان وليس في قره باغ فقط. وبفضل عروض الشركات التركية المميزة ستزيد المنافسة والجودة في المشاريع وبالتالي ستزيد أرباح الجانبين”

باكو – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى