تركيا والعرب

بعد تحريض البعض ضدهم.. رسالة من مسؤول تركي للسوريين

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

وجه مساعد المدير العام لدائرة الهجرة في تركيا “غوغتشاه أوك”، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى السوريين المتواجدين داخل تركيا، وذلك بعد تصريحات لبعض المسؤولين في أحزاب المعارضة التركية، تحرض ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة.

وقال “أوك” في بيان “نلاحظ بدقة الأخبار الاستفزازية المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة”.

وأضاف أنه “من الضروري بمكان ألا يكون إخوتنا السوريون كأداة لأي عمل تحريضي، وأن يلتزموا بقوانين دولتنا وأن لا يمنحوا فرصاً لأصحاب النوايا السيئة”.

أقرأ أيضا : عهد أردوغان: لن نلقي باللاجئين السوريين في أحضان القتلة

وحول انتشار شائعات عن تنظيم بعض السوريين لمظاهرة ضد الأتراك في حديقة “سارش هاني” في إسطنبول، قال أوك “اتضح أنها مزاعم لا صحة لها على الإطلاق، والصور التي تم مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي تعود لعام 2019، وليست سوى محاولة استفزازية من قبل بعض الجهات للتحريض على السوريين”.

وتتزامن تصريحات “أوك” مع تصاعد المشاعر المعادية للاجئين السوريين بين بعض مسؤولي أحزاب المعارضة التركية، مدفوعة بأنباء عن تدفق للاجئين الأفغان إلى تركيا من حدودها الشرقية مع إيران.

ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعارضة التركية بشكل مستمر، حيث تتوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللاجئين في جميع الانتخابات السابقة.

ويُعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، أبرز جهة في تركيا تحشد ضد اللاجئين عامة والسوريين خاصة، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.

وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، قد أعلن في وقت سابق أمس الإثنين، عزمه على ترحيل السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023.

وأضاف أن “دول الاتحاد الأوروبي تجعل من دولتنا سجناً مفتوحاً للاجئين، وتحاول فرض هذا الشيء عن طريق تقديم الرشاوى، حيث إن الهجرة الأفغانية الجديدة أربكتهم”.

وصدرت تعهدات مماثلة عن حزب “الجيد” المعارض، حليف حزب الشعب الجمهوري ضمن ما يعرف بـ”تحالف الأمة”، حيث طالبت رئيسة الحزب ميرال أكشنار، الحكومة ببدء عملية عودة اللاجئين السوريين لدى تركيا إلى بلدهم بشكل عاجل، مؤكدة أن “ذلك من شأنه أن يضمن السلام والرفاهية للشعبين السوري والتركي”.

وكرر نائب رئيس الحزب أوميت أوزداغ تعهداته أن حزبه سينهي مشكلة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون، فور تسلم السلطة في البلاد حال فوزه في الانتخابات.

في المقابل، انتقد رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” المعارض علي باباجان تصريحات أحزاب المعارضة بشأن إعادة اللاجئين السوريين، كما انتقد الحكومة في “طريقة تعاملها مع الأزمة السورية وتدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا”، على حد وصفه.

وأكد باباجان “عدم قدرة المعارضة التركية على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم وعودها المتكررة”، مضيفاً أن “أحزاب المعارضة تخرج بين الحين والآخر وتقول صوتوا لنا في الانتخابات، سنقوم بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما نصل إلى السلطة”.

وأضاف أن “المعارضة لن تستطيع إرسال السوريين إلى بلادهم لأسباب عدة؛ أولها النزعة الإنسانية للشعب التركي، في ظل رؤيتهم لاستمرار الحرب على الأراضي السورية، وثانياً لأن القانون الدولي لا يسمح بتجاوز كبير كهذا بحق الملايين من اللاجئين”.

وتستقبل تركيا نحو 3.6 ملايين سوري فروا من بلادهم، ما جعلها أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم.

وعلى صعيد آخر، أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، أمس الإثنين، رفقة رئيس أركان الجيش يشار غولار وعدد من قادة الجيش جولة تفقدية للوحدات العسكرية المتمركزة قرب الحدود السورية.

وجاءت جولة الوزير بعد يومين من استشهاد جنديين تركيين وإصابة آخرين في هجوم وقع شرقي حلب، حيث ردت القوات التركية بقصف مواقع لتنظيم PKK/PYD الإرهابي في الباب وتل رفعت، أسفر عن قتل عدد من عناصر التنظيم.

أنقرة _ ترك ميديا

المصدر : الاناضول 

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى