تقارير

بذكرى تأسيسها الـ176.. الشرطة التركية تحفظ الأمن وتحمي الحقوق

منذ 176 عامًا، تواصل الشرطة التركية، حربها ضد الجريمة، تحفظ الأمن وتحمي الحقوق، مسجلة تاريخا عامرا بالإنجازات منذ عهد الدولة العثمانية وحتى يومنا هذا.

ووفقًا للمعلومات، فقد جرى الإعلان عن تأسيس جهاز الشرطة التركية لأول مرة في 10 أبريل/ نيسان 1845، كما تم إدراج واجبات ومهام الجهاز في “قانون لوائح الشرطة” الذي نُشر في نفس التاريخ.

وفي إطار حركتي التنظيمات والإصلاحات الدستورية التي شهدتها الدولة العثمانية آنذاك، حددت واجبات ومهام جهاز الشرطة بناءً على النموذج الأوروبي.

كما حظي الجهاز بدعم من الحكومة العثمانية التي شُكلت بعد المشروطية الأولى (الإعلان الدستوري الأول) عام 1876، وتماشياً مع البرنامج الحكومي، تم إنشاء “وزارة الضابطية” عام 1879.

وفي عام 1909، تم إلغاء “وزارة الضابطية”، التي كانت تؤدي المهام الحالية للمديرية العامة للأمن، واستبدلت بـ”المديرية العامة للأمن” التي جرى إلحاقها بـ “وزارة الداخلية”.

اقرأ أيضًا: تركيا.. الجيش والشرطة يستلمان نسخة جديدة من مروحيات “أتاك”

كما جرى تحديد واجبات ومهام المديرية العامة للأمن بمتابعة جميع أنواع الإجراءات العامة المتعلقة بالأمن والانضباط في الدولة وإدارة جهاز الشرطة والمدارس التابعة للجهاز، وذلك بموجب قانون صادر في 9 ديسمبر/ كانون الأول 1913 حمل اسم “قانون النظام العام في وزارة الداخلية”.

– الوحدات الأولى في جهاز الشرطة

تكونت المديرية العامة للأمن في البداية من فروع “الأمن”، و”المأمورين” و”الإمداد” و”المحاسبة” و”التدمير”، وأضيفت إلى هذه الوحدات في تواريخ لاحقة وحدات أخرى أبرزها “اللجنة الاستخبارية” و”الملاحة” و”الأجانب” و”الملاحقة القضائية”.

ومع صدور لوائح خاصة بجهاز الشرطة في 21 مايو/ أيار 1913، تم إدراج واجبات وصلاحيات جديدة لجهاز الشرطة وتدرج الرتب والترقيات وجميع الشؤون الأخرى التي تتعلق بتنظيم عمل المأمورين وقواعد التحقيقات والمحاكمات والاستقالات والتعيينات والإجازات والعقوبات والتجهيزات وغيرها.

وضمن اللائحة المذكورة، جرى تقسيم جهاز الشرطة إلى ثلاث شُعَب هي المشاة وسلاح الفرسان والشرطة المدنية، وتم اعتبار قسم شرطة العاصمة (إسطنبول) منفصلاً عن الأقسام الموجودة في الولايات الأخرى، كما جرى إنشاء مديريات للشرطة في الولايات، وتوفير عدد كافٍ من عناصر الشرطة المدربة.

وبعد نجاحها في حرب الاستقلال، تمكنت الحكومة الوطنية (حكومة أنقرة) من ضبط الأمن في إسطنبول بعد سيطرة قوات القوى الوطنية برئاسة مصطفى كمال أتاتورك (مؤسس الجمهورية) على المدينة.

وجرى استبدال “المديرية العامة لأمن الدولة العثمانية” بـ “مديرية شرطة إسطنبول”. وهكذا، تم دمج جهازي الشرطة اللذَين جرى تأسيسهما في أجواء هدنة موندروس وحرب الاستقلال في الأناضول بجهاز شرطة واحد.

وبعد تشكيل الحكومة الوطنية في أنقرة، بدأ مصطفى دوراك النائب في البرلمان التركي عن ولاية أرضروم (شرق) بتنظيم عمل “المديرية العامة للأمن” خلال فترة ترأسه لجهاز الشرطة عام 1920.

وبعد تأسيس الجمهورية التركية، شغل إسماعيل حميد أوقطاي منصب أول مدير عام للأمن في الجمهورية الوليدة في الفترة من 24 أكتوبر/ تشرين الأول 1923 إلى 6 فبراير/ شباط 1924.

وعند إعلان تأسيس الجمهورية التركية في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1923، بدأت الجمهورية الحديثة بتوفير الموارد والتدريب اللازمين لجهاز الشرطة، ما أدى إلى رفع أداء الجهاز وتحقيقه نجاحات يشار إليها بالبنان على الساحتين الوطنية والدولية.

واليوم، تعمل الشرطة التركية بتفانٍ على مدار 24 ساعة، لضمان سلامة أرواح وممتلكات المواطنين، مستخدمة أحدث الأدوات والتجهيزات التكنولوجية، ومتمسكة بمبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان دون الإخلال بين كفتي ميزان الحرية والأمن.

– 329 ألف ضابط وعنصر شرطة

وبحسب معطيات عام 2020، فإن عدد ضباط وأفراد الشرطة التركية بلغ 328 ألفًا و963 ضابطا وعنصرا. ومن بين أفراد الشرطة، هناك 313 ألفاً و215 يعملون في أجهزة الأمن و15 ألفاً و748 في مراكز للخدمات الأمنية الأخرى.

كما أشارت المعطيات إلى أن نسبة مشاركة النساء في جهاز الشرطة بلغت 7 في المئة، فيما بلغت نسبة الرجال 93 في المئة.

وحول الوضع التعليمي لعناصر الجهاز، أوضحت المعطيات أن 940 عنصرًا هم من حملة الشهادة الإعدادية، و32 ألفا و574 من حملة الشهادة الثانوية، و279 ألفًا و701 من حملة المعاهد العليا والتعليم العالي.

وتواصل إدارة جهاز الشرطة، التي يتمثل هدفها الأساسي في ضمان سلام وأمن المواطنين، تدريب وتطوير أداء أفرادها واضعة نصب عينيها إمكانية تقديم خدمة جيدة من خلال رفع جاهزية وتدريب القوى البشرية التي تعتبر عماد جهاز الشرطة.

ويتلقى قادة الشرطة أو الطلاب الضباط تدريبًا أساسيًا ومهنيًا لمدة عامين في أكاديمية الشرطة ومقرها العاصمة أنقرة، ومدارس الشرطة ومراكز التدريب المهني للشرطة.

انقرة – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى