تقارير

بذكراها الـ 106.. ملحمة “جناق قلعة” حين انتصر العثمانيون على 4 جيوش

بذكراها الـ 106.. ملحمة “جناق قلعة” حين انتصر العثمانيون على 4 جيوش

ترك ميديا

تصادف اليوم الخميس، الذكرى السنوية الـ 106 لمعركة “جناق قلعة”، التي تلاحم فيها العرب والأتراك والأكراد صفا واحد تحت قيادة واحدة، في مواجهة قوات الحلفاء المعتدية.

وتحيي تركيا في 18 آذار/مارس من كل عام، تلك المناسبة العظيمة التي تعتبر نقطة تحول في تاريخها، ليطلق عليها اسم ذكرى “جناق قلعة” أو “يوم الشهداء”.

ففي هذا التاريخ عام 1915، شنت جيوش كل من بريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، ونيوزيلندا (قوات الحلفاء) حملة عسكرية بهدف احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية، إلا أن القوات العثمانية تمكنت من إفشال مخططهم بعملية عسكرية نضالية بطولية في منطقة “غاليبولي” في “جناق قلعة”.

وقتل خلال تلك المعركة ما يقارب 300 ألف جندي من قوات التحالف، في حين استشهد ما يقارب من 250 ألف جندي من القوات العثمانية.

وبهذه الذكرى، أعلنت رئاسة دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، تنظيمها معرضا رقميا في مدينة إسطنبول، ضمن مشروع للثقافة والفن.

ولفتت في بيان، أن “المعرض يأتي تخليداً لذكرى ملحمة جناق قلعة في 18 آذار/مارس 1915، وتقديراً للأبطال الذين سطروا هذا النصر بدمائهم”.

وأشارت إلى أن “المعرض سيقام ابتداء من اليوم الخميس، وسيستمر لغاية 31 آذار/مارس الجاري”.

بدوره، قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، إن “الجيش التركي يواصل نضاله بعزم وإصرار ضد جميع أنواع المخاطر والتهديدات التي تستهدف البلاد، كما فعل إبان معركة (جناق قلعة)”.

واستذكر آكار في رسالة نشرها، الأربعاء، احتفالا بهذه المناسبة، الشهداء الأتراك، وأرفد “في هذا اليوم المجيد، أستذكر باحترام جميع عظماء الدولة التركية وضباطها من السلطان آلب أرسلان إلى الغازي مصطفى كمال أتاتورك، الذين هيئوا لنا الاستمرار على هذه الأرض (تركيا) منذ ألف عام”.

وتابع “استذكر بالرحمة كافة شهدائنا ومحاربينا القدامى، وأقدم احترامي وامتناني لأبطالنا الذين يقومون بواجبهم في البر والبحر والجو في كافة الظروف المناخية وأتمنى لهم مهام ناجحة”.

أحداث المعركة

بدأت المعركة في 19 شباط/فبراير 1915، واستمرت حتى 18 آذار/مارس 1915، لتتحول لاحقا إلى خسارة كبرى للبريطانيين وحلفائهم الذين اضطروا للانسحاب بعد إغراق القوات العثمانية لعدد كبير من السفن العملاقة في محاولة الإنزال الفاشلة لأسطولهم.

وحدثت المعركة في أوائل القرن العشرين وتحديدا في عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى، حيث عقدت كل من “بريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، ونيوزيلندا” العزم على شن حملة عسكرية اسموها بحملة (جاليبولي)” بهدف احتلال إسطنبول والسيطرة على المنطقة ذات الطابع الجغرافي العسكري والاقتصادي المميز.

وكان الفرنسيين والبريطانيين يحاولون عبور “جناق قلعة” والسيطرة عليها بهدف ايصال المساعدات إلى حليفتهم روسيا، وكان الجانب العثماني يحشد طاقاته وقواته للتصدي للهجوم، ففي حال سقطت إسطنبول ستسقط الدولة برمتها، فما كان منهم إلا أن حشدوا المدافع والجنود عربا وأتراك في ملحمة سوف يتذكرها العالم ويسطرها التاريخ.

احتدام المعركة

قامت بريطانيا وحلفاؤها بالرد على هذا النصر العثماني وتعزيز الهجوم البحري على الدردنيل بهجوم بري، يتألف في معظمه من جنود أستراليين ونيوزلنديين معروفون بالبأس الشديد في القتال.

وبدأت تلك القوات بالوصول إلى بعض المناطق في شبه جزيرة “جاليبولي” والنزول في أراض تنحدر تدريجيا نحو ساحل البحر، وانتهز العثمانيون هذه الفرصة ضد القوات البريطانية والفرنسية المهاجمة وفتحوا النيران فوق رؤوسهم، وفي النهاية انتهت المعركة التاريخية بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف، وتم منع الغزاة من الوصول لإسطنبول.

 

المصدر : أنباء تركيا

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟