تقارير

حضور تركي قوي مرتقب لإعادة إعمار “قرة باغ” بأذربيجان

بعد نحو ستة شهور على تحرير إقليم “قره باغ” الأذربيجاني من الاحتلال الأرميني، من المنتظر أن يكون للمقاولين الأتراك حضور بارز في إعادة إعمار الإقليم خلال الفترة المقبلة.

وقال سينك إينيهان، المدير التنفيذي لـ”باشا بنك” في إسطنبول ومقره الرئيسي في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن الأخيرة تريد العمل مع المقاولين الأتراك المعروفين بخبرتهم العريقة في البناء.

ومن المقرر أن يعيد المقاولون الأتراك، بناء المنطقة المحررة في الإقليم بعد احتلال دام 30 عاما، الذي يحتاج إلى إعادة إعمار بالكامل من البنية التحتية إلى الطرق والمستشفيات.

وذكر “إينيهان” في مقابلة صحفية، أن ما يقرب من 1.5 مليون أذربيجاني سيعودون إلى الإقليم “حيث تسعى لبدء مشاريع في البنية التحتية والطرق والزراعة والطاقة والتعليم والصحة”.

اقرأ أيضًا: علييف: الدعم التركي كان مهما في تحقيق النصر بـ”قره باغ”

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أُجبرت أرمينيا على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إثر نصر حققته أذربيجان في عمليتها العسكرية التي أطلقتها لتحرير “قره باغ”.

وكانت قوات الاحتلال الأرميني دمرت مدنا وقرى وبلدات بالكامل في قره باغ، في تسعينات القرن الماضي، عقب احتلالها للإقليم ومناطق واسعة في محيطه بعد تهجير سكانها.

 حضور تركي قوي مرتقب لإعادة إعمار "قرة باغ" بأذربيجان

حضور تركي قوي مرتقب لإعادة إعمار “قرة باغ” بأذربيجان

وأشار “إينيهان” إلى أنه بموجب الاتفاقيات الجديدة التي أعقبت انتصار أذربيجان في قره باغ الخريف الماضي، ستكون طرق التجارة إلى الصين أكثر نشاطا وستنمو التجارة.

“شركات المقاولات التركية ستشارك في مشروع الطريق الذي يربط بين مدينتي فضولي وشوشة بطول 101.5 كيلو متر، ومشروع مطار فضولي”، بحسب إينيهان، الذي أوضح أن بنكه سيقدم التسهيلات اللازمة لتمويل عملية إعادة البناء.

** تحرير “قره باغ”

في عام 1991، احتل الجيش الأرميني إقليم قره باغ، المعترف به دوليا بصفته أرض أذربيجانية، و7 مناطق متاخمة له.

وفي 27 سبتمبر 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في الإقليم، وذلك عقب هجوم شنه الجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.

وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، أعلنت روسيا في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظاتها المحتلة.

** اتفاقية تجارية

وعن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين تركيا وأذربيجان، قال “إينيهان” إن استثمارات تركيا في أذربيجان تبلغ حوالي 12 مليار دولار، بينما تبلغ استثمارات أذربيجان في تركيا 19.5 مليار دولار.

وأشار إلى أن 21.6 بالمئة من جميع الشركات الأجنبية في أذربيجان، ذات رؤوس أموال تركية، مضيفا أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ 4.5 مليارات دولار في 2020.

وتابع: “بموجب اتفاقية التجارة التفضيلية الجديدة بين البلدين، التي دخلت حيز التنفيذ في مارس (آذار) الماضي، من المستهدف أن يصل حجم التجارة (البينية) إلى 15 مليار دولار”.

وذكر أن البلدين يمكنهما العمل معا في المستقبل على إنهاء الازدواج الضريبي والتوصل إلى اتفاقيات تجارة حرة جديدة.

وفيما يتعلق بالسفر ببطاقة الهوية دون الحاجة إلى جواز سفر بين البلدين، والذي بدأ سريانه مطلع أبريل/ نيسان الجاري، وصف “إينيهان” أن هذه خطوة إيجابية كبيرة بالنسبة للعلاقات الاقتصادية.

“في عام 2020، وعلى الرغم من ظروف جائحة فيروس كورونا، أنشأ الأذربيجانيون 148 شركة في تركيا، كما اشتروا أكثر من ألف و279 منزل”، بحسب مدير البنك.

وحول موقف “باشا بنك” بين البلدين، أكد إينيهان على أن البنك بمثابة “جسر مالي” لرجال الأعمال الذين يسعون إلى الاستثمار في التجارة بين تركيا وأذربيجان وجورجيا.

و”باشا بنك”، يملك حصة تفوق 25 بالمئة من القطاع المصرفي في أذربيجان بإجمالي أصول تبلغ 7 مليارات دولار. أمريكي، ويعمل لديه قرابة 8500 موظفا.

اسطنبول – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى