تقارير

عالم آثار كندي يكرس حياته للتنقيب عن الآثار جنوبي تركيا

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

منذ 17 عامًا، يكرس أستاذ حضارات الشرق الأدنى والأقصى بجامعة تورنتو الكندية، البروفيسور تيموثي هاريسون، حياته للتنقيب عن الآثار في “تل تعيينات” بولاية هطاي التركية (جنوب).

وتمكن العالم الكندي خلال الفترة المذكورة من اكتشاف العديد من القطع الأثرية التي سلطت الضوء على تاريخ المنطقة، ويأمل حاليا العثور على قصر ملك حثّي.

ومنذ عام 2004، يسعى هاريسون لتتبع تاريخ البشرية من خلال قيادة أعمال التنقيب الأثري في “تل تعيينات” الموجود قرب بلدة ريحانلي بولاية هطاي.

أقرأ أيضا : تركيا.. العثور على 782 قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الأولى

يأتي من بلاده إلى تركيا كل عام من أجل قيادة عمليات التنقيب الموسمية، ويواصل هاريسون العمل بدقة على رأس فريقه من أجل الظفر باكتشافات من شأنها أن تسلط الضوء على مزيد من المعلومات عن تاريخ منطقة الشرق الأوسط والحضارات القديمة التي عاشت فيها.

وتمكن فريق التنقيب الذي يؤدي مهامه البحثية بقيادة هاريسون، باكتشاف تمثال للملك الحثّي “سوبيلوليوما” الذي عاش في القرن التاسع قبل الميلاد، وبلغ ارتفاع التمثال 1.5 متر.

التمثال الذي يحمل بإحدى يديه رمحًا وبيده الأخرى سنابل قمح والموجود حاليًا في المتحف الوطني بمدينة أنطاكيا (مركز ولاية هطاي)، سرعان ما انتشرت شهرته عالميًا وتحول إلى رمز من رموز ولاية هطاي عام 2012.

في عام 2017، اكتُشف تمثال آخر في التل المذكور (تعيينات)، ينتمي إلى العصر الحثي المتأخر في القرن التاسع قبل الميلاد، ويعتقد أنها زوجة الملك سوبيلوليوما، نتيجة الجهود الحثيثة التي يبذلها هاريسون من أجل إماطة اللثام عن خبايا تاريخ المنطقة.

وقال هاريسون لمراسل الأناضول، إنه شارك في العديد من أعمال وأنشطة التنقيب في أجزاء مختلفة من العالم على مدى 35 عامًا.

وأضاف أنه يترأس منذ 17 عاما فريق التنقيب الخاص بتل تعيينات، فيما أعرب عن سعادته الكبيرة لوجوده في تركيا، والعمل فيها منذ 17 عامًا.

وأردف: “إنه لشرف كبير لي أن أعمل في مجال التنقيب عن الآثار في ولاية هطاي التركية، التي استضافت عبر التاريخ العديد من الحضارات العريقة”.

أوضح أنه خلال الحفريات التي أجريت تحت قيادته لمدة 17 عامًا، اكتشف الفريق العديد من القطع الأثرية من الألواح الطينية التي سجلت وحفظت المعاهدات بين الإمبراطوريات التاريخية، وعددا كبيرا من المنحوتات والآثار والتماثيل.

ولفت إلى أنهم يجرون في كل صيف، أنشطة متنوعة تتضمن الحفر والتنقيب ودراسات على الآثار المكتشفة، بمشاركة علماء آثار وطلاب من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وبلجيكا وفرنسا ودول الشرق الأوسط.

وتابع: “نتيجة لعملنا الدقيق في المنطقة، اكتشفنا العديد من القطع الآثرية المهمة التي تعبر في الواقع عن روح فنية راقية، إلى جانب اكتشافنا معابد ومنحوتات وقطع من الخزف والبقايا العضوية والآلاف من القطع الأثرية”.

وأكمل: “بعض هذه القطع الأثرية محفوظة في متحف أنطاكيا الوطني، فيما وضعت بعض الآثار في مستودعات التنقيب لدراستها”.

** نسعى للعثور على قصر الملك سوبليوليوما

وقال العالم الكندي إن الحفريات في التل نُفِّذت بعناية كبيرة من أجل إماطة اللثام عن مكتشفات آثرية جديدة، مؤكّدًا أن رغبته كانت كبيرة جدًا في مواصلة المشاركة في أعمال الحفريات والتنقيب.

ولفت إلى أن التنقيب في تل تعيينات سوف يستغرق سنوات عديدة، لا سيما وأن الجهود المبذولة تفضي لنتائج طيبة، مشيرًا أن الأكاديميين المشاركين في أعمال التنقيب يعتقدون بوجود المزيد من القطع الأثرية المختلفة في هذا الموقع.

وختم بالقول: “نعتقد أن قصر الملك سوبليوليوما يقع على مساحة واحد فدان تحت مصنع غير مستخدم حاليًا، يقع بالقرب من الموقع الأثري، ونسعى في هذه المرحلة لتكثيف الجهود من أجل العثور على القصر”.

هطاي _ ترك ميديا

المصدر : الاناضول 

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى