مقالات

الحلبة السياسية التركية الراهنة واستعداد كافة الأحزاب السياسية للإنتخابات القادمة المصيرية

الحلبة السياسية التركية الراهنة واستعداد كافة الأحزاب السياسية للإنتخابات القادمة المصيرية

ترك ميديا

الكاتب: عادل حنيف داود

الحلبة السياسية التركية حامية الوطيس هذه الأيام استعدادا للإنتخابات : الرئاسية والبرلمانية معا في حزيران 2023م، والبلدية في آذار 2024م، وانشقاقات صغيرة أو كبيرة في جميع الأحزاب الفاعلة، والرئيس أردوغان يطرح فكرة إعداد دستور مدني جديد بتوافق جميع الأحزاب ليحل محل الدستور الحالي الذي أعده الدكتاتور الجنرال كنعان أفرين عام 1982م، وجميع الأحزاب بلا استثناء تؤيد فكرة الرئيس أردوغان مع احتفاظ كل طرف بثوابته ومطالبه، دعونا نلقي نظرة على المشهد بشيء من التفصيل :
● حزب الرئيس أردوغان العدالة والتنمية Ak parti له 37% من الأصوات الإيديولوجية التي لا تتأثر بالمتغيرات
● حليف الرئيس أردوغان حزب الحركة القومية MHP له 12% من الأصوات الإيديولوجية
● حلفاء الرئيس أردوغان من الأحزاب الصغيرة :
1 : حزب الوطن VP العلماني الوطني القومي
2 : حزب الوحدة الكبرى BBP القومي الوطني المعتدل
3 : حزب الهدى HÜDA_PAR الكردي الإسلامي
الثلاثة لهم 1.5% من الأصوات الإيديولوجية وهي في خانة الرئيس أردوغان
● حزب الشعب الجمهوري CHP له 23% من الأصوات الإيديولوجية
● الحزب الجيد İP له 7% من الأصوات الإيديولوجية
● حزب الشعوب الديمقراطي HDP الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني PKK له .6.5% من الأصوات الإيديولوجية
● حزب السعادة SP له 1.5% من الأصوات الإيديولوجية
● سائر الأحزاب السياسية الأخرى لهم 2% من الأصوات الإيديولوجية
● نلاحظ أن للرئيس أردوغان وحلفائه 50.5% من الأصوات
● ونلاحظ أن لحزب الشعب الجمهوري CHP وحلفائه 36.5% من الأصوات
● أما حزب السعادة SP وسائر الأحزاب الأخرى لهم 3.5% من الأصوات، وهي أصوات متحركة، يمكن أن تصب في خانة الرئيس أردوغان أو تصب في خانة مناوئيه
● أما 9.5% من الأصوات المتبقية فهي أصوات مترددة لا تقرر لمن تصوت إلا في اللحظة الأخيرة
● حزب الرئيس أردوغان انبثق منه حزبان وهما : حزب أحمد داود اوغلو وحزب علي باباحان، ولن يحصلا على أكثر من 1% يمكنهما انتزاعه من حزب الرئيس أردوغان من الغاضبين
● حزب الشعب الجمهوري CHP انبثق عنه حزبان هما : حزب مصطفى صارى كول وحزب محرم اينجه، ويمكنهما انتزاع أصوات منه قد تصل ل 50%
● الحزب الجيد İP مهدد بالإنشطار
● حزب الشعوب الديمقراطي HDP مهدد بالتمزق أو بالحظر من المحكمة الدستورية
● حزب الحركة القومية MHP غير مهدد بالإنشطار لكن فيه غاضبين يمكنهم انتزاع أصوات منه
● الرئيس أردوغان وحلفاؤه يكفيهم الفوز بالرئاسة بالحفاظ على أصواتهم الأيديولوجية وانتزاع ما يمكنهم من أصوات أخرى
● أما الطرف المقابل فالإنشقاقات لن تؤثر على أصواتهم بل ستبقى نسبهم هي هي لأنها أصوات إيديولوجية ستبقى معارضة للرئيس أردوغان وحلفائه رغم تقسيمها فيما بينهم
● الرئيس أردوغان هو مرشح الرئاسة القادمة بلا شك، أما مرشح المعارضة فيرجح أن يكون أكرم إمام اوغلو، أما محرم اينجه فسيرشح نفسه عن حزبه الجديد .. لا بد للرئيس أردوغان من حسم المعركة في الجولة الأولى وهي نسبة 50%+1 صوت، وإلا فإن جميع خصومه سيصوتون في الجولة الثانية لمنافسه كائنا من كان
● الرئيس أردوغان له أصوات أكثر من حزبه بكثير، يعني هناك فئة من مختلف الأحزاب تصوت للرئيس أردوغان لكنها لا تصوت لحزب أردوغان
● ونقطة حساسة جدا وهي 6 مليون شاب سيصوت لأول مرة في حياته في الإنتخابات القادمة، ويطلق عليهم Z_KUŞAK أي : جيل القرن الحادي والعشرين، وهم ممن نشأ في ظل حكومات العدالة والتنمية AK parti وقد كتبت على تويتر سلسلة تغريدات قبل شهر قلت فيها 60% من هذا الجيل لن يصوت للرئيس أردوغان، لأتفاجأ بصدور استطلاعات للرأي جادة قبل أيام تقول : 70% من هذا الجيل لن يصوت للرئيس أردوغان !!!. وهو جيل استغرابي يعشق أوروبا وأمريكا والموضة والإنترنت والرفاهية ولا علم له بماضي تركيا، والسبب : إما أن العدالة والتنمية Ak parti فشل في تنشئته، أو أن النظام التعليمي فاشل، وهذه الأصوات ستكون حاسمة جدا في الإنتخابات القادمة
● توقعاتي : أن الرئيس أردوغان سيفوز بالرئاسة بفارق ضئيل، لكنه ربما يخسر الأغلبية البرلمانية ربما !!!. وإذا ما حدث هذا فإن الرئيس لن يستطيع إدارة شؤون الدولة بلا أغلبية برلمانية وسيضطر للدعوة لانتخابات جديدة لا يحق له الترشح فيها مجددا
● ونقطة أخرى حاسمة وهي : الوضع الإقتصادي تحسنه أو تراجعه، وقيمة الليرة التركية مقابل الدولار ارتفاعها أو انخفاضها، والأصوات المترددة هي التي تنظر للإقتصاد وتقرر في اللحظة الأخيرة
● وهل ستدخل تركيا الإنتخابات القادمة بدستور مدني جديد ؟. أم بالدستور الحالي ؟. وهذه النقطة غير واضحة للآن
● جميع الأحزاب تدرك هذه النسب التي ذكرتها، والجميع يحاول كسب المزيد من الأصوات، وكل طرف ينتظر خطأ أو هفوة من الآخر ليستثمرها لنفسه، لذا فالحملة الإنتخابية قد بدأت بالفعل، حقا إنها انتخابات تاريخية وبعدها لن يكون كما قبلها، ننتظر ونتمنى الخير لتركيا

 

المصدر: صفحة الكاتب على الفيسبوك

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟