مقالات

دراسة بحثية .. القرامطة من الظهور الى السقوط

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

القرامطة من الظهور الى السقوط

خاص لترك ميديا – اياد عطية – باحث

إذا تتبعنا تاريخ الأمة الإسلامية نجد أن الأمة عندما تمر بحالة من الضعف, والانحدار, والتشرذم, والخلاف, والاختلاف, تظهر على ساحتها فرق وحركات فكرية منحرفة مصحوبة بقوة عسكرية وكتل بشرية مهولة, وتنقض هذه الفرق على الأمة بكل قوتها, وتحاربها في كل مفاصلها, الفكرية منها, والعقدية, والعسكرية, في محاولة منها لإنهاء وجود الأمة على الأرض, ومن ضمن هذه الحركات والفرق الفكرية والعقدية المنحرفة التي حاربت الأمة وما زالت تحاربها الى يومنا هذا, هي: فرقة القرامطة.

والقرامطة هي فرقة ملحدة, منحرفة, هدامة, واصحابها منافقون زنادقة, خوارج مارقون عن الدين, أصولها مجوسية معادية للإسلام, هدفها هدم الدين, ورد الناس عن عقيدة التوحيد, وإعادتهم إلى حكم المجوس وعقائدهم بعد أن دثرها الإسلام .

كما أنها فرقة باطنية, تُظهر الإسلام وتُبطن الكفر, ظاهرها الولاء لأهل البيت, وباطنها الكفر والإلحاد, ومحاربة الإسلام وأهله, واستطاعت هذه الفرقة على مر التاريخ أن تُجدد نفسها بعد كل سقوط لها, وتخرج علينا في كل مرة بوجه مختلف, واسم جديد, فقرامطة الأمس الذين نتكلم عنهم, لهم اليوم دعوة جديدة ووجه مختلف, واسم جديد, ولكنهم يشتركون مع قرامطة الأمس في الأهداف والاستراتيجيات, بل والعقائد والأفكار, وهكذا كان حالهم في أكثر من مرحلة من مراحل التاريخ .

يقول ابن خلدون في تاريخه متكلما عن فتنة الباطنية في عهد السلطان بركيارق بن الملك شاه السلجوقي عندما أبادهم في أصفهان سنة 494 هجرية بعد مرور 24 سنة على سقوط دولة القرامطة في مدينة الإحساء آخر معاقلهم سنة 470 هجرية, يقول: “كان هؤلاء الباطنية قد ظهروا بالعراق وفارس وخراسان وهم ‌القرامطة والدعوة بعينها دعوتهم الا أنهم سموا في هذه الأجيال بالباطنية, والإسماعيلية, والملاحدة, والفداوية, وكل اسم من هذه الأسماء له اعتبار, فالباطنية لأنهم يبطنون دعوتهم, والإسماعيلية لانتساب دعوتهم في أصلها لإسماعيل الإمام بن جعفر الصادق, وأما الملاحدة لان بدعتهم كلها الحاد, والفداوية لانهم يفادون أنفسهم بالمال, والقرامطة نسبة إلى قرمط منشئ دعوتهم [1]!”, إذن فهي دعوة واحدة, وأصلها واحد, مستمرة لم تنقطع, تتغير فيها الوجوه والأسماء, وتبقى الأفكار والمعتقدات, كالأفعى التي تغير جلدها بين حين وآخر!.

ولتحميل الدراسة كاملة

القرامطة-من-الظهور-الى-السقوط.pdf

[1]  تاريخ بن خلدون لابن خلدون . 5 \ ص 31.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟