تقارير

عروبة الجزيرة الفراتية قبل الإسلام

عمر الحسون الهاشمي

قال الفيلسوف والخطيب الروماني الشهير شيشرون الذي عاش قبل القرن الأول قبل الميلاد متحدث عن معركة الرومان والبارثيين فقال: عندما حارب الرومان البارثيين في جزيرة الفرات، لم يحاربوا البارثيين في الحقيقة، بل حاربوا العرب، سكان تلك الأرض الأصيلين.

كان العرب قبل الإسلام بقرون طويلة يسمون بلاد ما بين النهرين العليا بالجزيرة، وكان هذا الاقليم ينقسم الى ديار ثلاث وهي: ديار ربيعة وديار مضر وديار بكر، نسبة إلى القبائل العربية التي سكنت المنطقة وهي:

  • ربيعة، ومضر، وبكر.

وهذه القبائل نزلت هذا الاقليم قبل الاسلام بقرون طويلة.

حكم المنطقة قبل الميلاد

حكمت المنطقة من قبل العرب قبل الميلاد بقرون، وكانت السلالة الأبجرية أو سلالة الأباجرة و هي أسرة عربية تعود أصولها إلى العرب الأنباط، ولقد حكمت المنطقة في الفترة الممتدة بين 134 ق.م و 242 م بعد سيطرتها على مدينة الرها ومملكة الرها في أعالي بلاد ما بين النهرين.

وكانت دولة عازلة بين الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية البارثيية، ووفقا لعالم اللغويات سيغال فإن الأسماء التي تنتهي بـ «ــو» هي «بلا شك نبطية عربية».

وفي مطلع القرن الثاني الميلادي، حوّل الرومان مملكة الرها إلى دولة تابعة للإمبراطورية الرومانية. 

وفي عهد الإمبراطور الروماني كاراكالا (198-217) على الأرجح في عام 214 م، تم خلع الملك أبجر التاسع وتم ضم أراضي مملكة الرها وتحويلها إلى مقاطعة رومانية.

بعد ذلك، حكمت السلالة الأبجرية «بالاسم»فقط.

يعد أبجر العاشر فرهاد، آخر حاكم من السلالة الأبجرية حيث كان يحكم اسميا فقط، واستقر في روما مع زوجته.

الفتح الإسلامي للمنطقة

تم فتح الجزيرة في سنة 18هـ/639م في عهد الخليفة الراشد  عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

بقيادة الصحابي الجليل عياض بن غَنْم بن زهير الفهري القرشي رضي الله عنه.

ديار الجزيرة الفراتية

  • ديار ربيعة: كانت الموصل على دجلة أجل مدنها (أي أهمها).
  • ديار مضر: و كانت عاصمتها الرقة على الفرات وقاعدة لها.
  • ديار بكر: كانت أمد (ديار بكر حاليا) في أعالي دجلة أكبر مدنها، وتقع في أقصى شمال الديار الثلاث.

أما آمد؛ جاء في كتاب معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع؛ لأبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت ٤٨٧هـ) آمد بفتح أوله ومده، وكسر ثانيه، بعده دال مهملة: من مدائن ديار ربيعة، معروفة.

قال محمد بن سهل: سمّيت بآمد بن البلندى من ولد مدين ابن إبراهيم.

وبالنسبة لآمد؛ يذكر الجاسوس “المستشرق” الانجليزي لي سترانج (بالإنجليزية: Guy Le Strange)(1854 – 1934 م) في كتابه بلدان الخلافة الشرقية:

أما آمد من ديار بكر وهي أصغر الديار الثلاث اللتي يتألف منها إقليم الجزيرة وتكتب احيانا حامد.

أما ديار بكر بن وائل تنسب هذه الديار إلى بكر بن وائل بن قاسط من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. كما جاء في كتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي،

جزيرة ابن عمر التغلبي: وهي منطقة جزرة : Cizre التركية، التابعة لمحافظة شرناق في جنوب شرق تركيا، تقع على نهر دجلة على الحدود التركية السورية وعلى مقربة من الحدود العراقية التركية.

تقع جزرة في المنطقة التاريخية لبلاد الرافدين العليا، وهي محاطة بدجلة من الشمال والشرق والجنوب.

اقرا ايضا: عبد الله البطال .. الفارس العربي الذي حفظ مكانته الأتراك

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى