بورتريه تركي

رجب طيب أردوغان

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

رجب طيب أردوغان

ترك ميديا

سياسيٌ تركي، بدأ رئيساً للبلدية وأصبح رئيساً للجمهورية، قاد بلاده لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة، ومكّن حزبه من الفوز مرات متتالية، أعاد لتركيا حضورها “الشرقي والغربي” دون الاصطدام بواقعها السياسي والجغرافي، وأصبح أوّل رئيس تركي ينتخبه الشعب بالاقتراع المباشر.

 

المولد والنشأة:

ولد رجب طيب أردوغان يوم 26 فبراير/شباط 1954 في أحد الأحياء الشعبية في مدينة إسطنبول، لكنّ أصوله تنحدر من مدينة ريزا الواقعة شمال شرقي تركيا على البحر الأسود.

 

الدراسة والتكوين:

درس أردوغان الابتدائية في مدرسة قاسم باشا وتخرج فيها عام 1965، ثمّ درس في ثانوية إسطنبول للأئمة والخطباء وتخرّج فيها عام 1973، وحصل كذلك على شهادة ثانوية أيوب بعد اجتياز امتحانات المواد الإضافية. ثمّ التحق أردوغان بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة مرمرة، وتخرج فيها عام 1981.

 

 

التجربة السياسية:

انخرط في سنّ مبكرة في حزب “السلامة الوطنية” الذي تأسس عام 1972 بزعامة نجم الدين أربكان، ثم أصبح عضواً في حزب “الرفاه” ثم “الفضيلة” اللذين أسسهما أربكان إثر موجات الحظر التي كانت تطال أحزابه، بفعل التضييق على الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية.

تولى منصب رئيس حزب “الرفاه” في إسطنبول عام 1985  وكان عمره آنذاك ثلاثين عاماً، ورشّحه الحزبُ لعضوية البرلمان في انتخابات 1987 و1991، لكن الحظ لم يحالفه في المرتين ثم ترشح لبلدية إسطنبول عام 1994 وفاز بها ومنها كان الانطلاق نحو القمة.

حقق خلال فترة رئاسته البلدية إنجازات نوعية أكسبته شعبية ًكبيرة في تركيا، لكن هذه الشعبية وتلك الإنجازات لم تمنعا من خضوعه للمحاكمة من قبل محكمة أمن الدولة عام 1998، وسجنه بعد القاءه شعرا مناهضا للعلمانية.

وجاء الحكم بسبب اقتباسه في خطاب جماهيري من شاعر تركي يقول في إحدى قصائده:

“مساجدنا ثكناتنا..

قبابنا خوذاتنا..

مآذننا حرابنا..

والمؤمنون جنودنا..

هذا هو الجيش المقدس..

الذي يحرس ديننا”.

فمنع من الترشح للانتخابات العامة والعمل في الوظائف الحكومية.

لكن الحكم لم يوقف طموحاته بل ربما نبهه إلى صعوبة الاستمرار في نهج أستاذه أربكان فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عددٍ من الأعضاء -من بينهم عبد الله غل- ويشكلوا حزب العدالة والتنمية عام 2001.

ومنذُ البداية أراد أردوغان أن يدفع عن حزبه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلاميّ الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن “العدالة والتنمية” سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية.

قاد أردوغان حزبَ العدالة والتنمية إلى احتلال الصدارة في المشهد السياسي التركي فحقق الفوز في الانتخابات التشريعية عام 2002  وحصل على 363 مقعدٍ في البرلمان التركي وهو ما مكنه من تكوين أغلبية ساحقة.

وبسبب تبعات الحكم القضائي الذي منعه من العمل في الوظائف الحكومية، لم يتمكّن من ترؤسِ الحكومة في البداية فتولى رئاستها عبد الله غل حتى 14 مارس/آذار 2003 ليتولاها أردوغان بعد إسقاط الحكم عنه في هذا التاريخ.

وفي الانتخابات التشريعية عام 2007 تمكّن حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان بـ46.6% من أصوات الناخبين وحصل في انتخابات 2011 على الأغلبية للمرة الثالثة بحوالي 50% من أصوات الناخبين.

وفي أغسطس/آب 2014 فاز في أول انتخاباتٍ رئاسية يـُنتخب فيها رئيسٌ جمهوريّ تركيّ بالانتخاب المباشر، وحقق الفوز في الشوط الأول متقدماً على منافسيه فيها.

على المستوى الداخلي حققت تركيا في ظلّ حكمه نهضةً اقتصادية كبرى، وحاول خلال فترته في السلطة التركيز على نهجه الوسطيّ وحرص على التأكيد على أن حزبه “ليس حزبا دينياً بل حزباً محافظاً”.

وفي سياسته الخارجية سجّل مواقفاً مشهورة من القضايا العربية، فقد غادر منصة مؤتمر دافوس الاقتصاديّ أمام الكاميرات احتجاجاً على عدم إعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009.

وحاول أكثر من مرة كسر الحصار المفروض على غزة، ووقف إلى جانب السوريين في ثورتهم ضد نظام بشار الأسد، كما وقف في وجه الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز 2013 وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

الجوائز والأوسمة:

منحته السعودية جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (لعام 2010 – 1430 هـ)، كما حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة في مجال خدمة الإسلام، وحصل سنة 2010  على جائزة القذافي لحقوق الإنسان.

رجب طيب أردوغان متزوج وأب لأربعة أبناء.

 

 

المصدر: ترك ميديا

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟