تقارير

“مجموعة الثماني”.. 24 عاما من التحديات والآمال

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

تزامنا مع الذكرى السنوية الـ 24 لتأسيسها في تركيا، تواصل مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية العمل على تحقيق الازدهار الاقتصادي وبناء السلام والاستقرار والرفاه لشعوبها.

وبجهود حثيثة بذلها رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان، تم في 15 يونيو/ حزيران 1997 بمدينة إسطنبول، إعلان تأسيس مجموعة الثماني، التي تضم تركيا ومصر ونيجيريا وباكستان وإندونيسيا وإيران وماليزيا وبنغلاديش.

وتتمثل أهداف المجموعة في ضمان التعاون بمجالات التنمية والاقتصاد وزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.

كما تشمل تحسين وضع الدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي، والكشف عن فرص مختلفة وجديدة في العلاقات التجارية، وزيادة المشاركة في عمليات صنع القرار على المستوى الدولي، وتحسين مستويات المعيشة فيها.

أقرأ أيضا :برعاية مؤسسات اسلامية… اختتام اعمال مؤتمر جماهيري نصرة للقضية الفلسطينية

إلى ذلك، فإن المنظمة لا تؤثر سلبا على الالتزامات الثنائية أو المتعددة للدول الأعضاء مع المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، المنتسبة إليها.

** الفكرة.. والولادة

طرح أربكان فكرة التعاون بين الدول الإسلامية النامية في مؤتمر “التعاون في التنمية” الذي عقد بمدينة إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول 1996.

وحضر المؤتمر في حينه ممثلون من بنغلاديش ومصر وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان، حيث تم وضع فكرة التعاون بين الدول الإسلامية من جنوب شرقي آسيا إلى إفريقيا.

جاء المؤتمر، الذي كان بمنزلة خطوة أولى على طريق بناء مجموعة الثماني، بعد سلسلة اجتماعات تحضيرية تم خلالها وضع الأسس النظرية للمجموعة وتحديد أهدافها الرئيسية، والتي جرى إعلانها في القمة الأولى التي عقدت عام 1997 تحت شعار “السلام والحوار والتعاون والعدالة والمساواة والديمقراطية”.

وفي كلمة ألقاها بالذكرى السنوية الـ 12 لتأسيسها، قال أربكان: “أصبح من الضروري إنشاء نظام عالمي جديد عادل، بدلا من النظام الحالي القائم على التمييز والاضطهاد”، مشيرا إلى أن مجموعة الثماني “خطوة نحو إنشاء عالم جديد من السعادة والعدل”.

** الهيكل التنظيمي

تعتبر “القمة” أعلى هيئة في مجموعة الثماني، وتتكون من رؤساء الدول الأعضاء وتعقد مرة واحدة كل عامين، فيما يعتبر “المجلس” الذي يتكون من وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنزلة المنتدى الذي تتخذ فيه القرارات السياسية وتناقش فيه المشكلات العامة.

وتتكون الهيئة التنفيذية لمجموعة الثماني، والتي تعرف باسم “اللجنة” من مسؤولين تعينهم الدول الأعضاء يطلق عليهم “المفوضون”، وهم مسؤولون عن التنسيق مع بلدانهم في القضايا ذات الصلة مع المجموعة.

وتقع أمانة مجموعة الثماني بمدينة إسطنبول، وتتولى مهام إجراء الاتصالات وتبادل المعلومات والاجتماعات وشؤون التنظيم والتنسيق بين الدول الأعضاء.

** 1.6 تريليون دولار حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء

وقال الأمين العام لمجموعة الثماني السفير داتو كو جعفر كو شعاري، للأناضول، إن “عدد سكان دول مجموعة الثماني يبلغ 1.1 مليار نسمة، فيما يبلغ مجموع حجم اقتصاداتها 3.8 تريليونات دولار”.

وأضاف أن المنظمة (مجموعة الثماني) “تشجع على زيادة حجم التجارة الثنائية بين الدول الأعضاء والتجارة العالمية”، لافتا إلى أن “إجمالي حجم التبادل التجاري للدول الأعضاء في المجموعة يبلغ 1.6 تريليون دولار، وهو حجم كبير للغاية”.

وأردف أن هذا الحجم “يشكل 4.5 في المئة من إجمالي حجم التجارة العالمية، وأن السنوات العشرين الماضية، شهدت زيادة ملحوظة في حجم التجارة المحلية داخل الدول الأعضاء في المجموعة، بنسبة تجاوزت 6 أضعاف”.

** تركيا تسلم رئاسة المجموعة إلى بنغلاديش

عقدت المجموعة قمتها الأولى في إسطنبول عام 1997، أعقبتها قمة في دكا عاصمة بنغلاديش في مارس/ آذار 1999، والعاصمة المصرية القاهرة فبراير/ شباط 2001، والعاصمة الإيرانية طهران فبراير 2004، وجزيرة بالي الإندونيسية مايو/ أيار 2006، والعاصمة الماليزية كوالالمبور يوليو/ تموز 2008، والعاصمة النيجيرية أبوجا يوليو 2010، والعاصمة الباكستانية إسلام آباد نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

ثم عادت إلى إسطنبول في أكتوبر 2017، فيما استضافت دكا في أبريل/ نيسان 2021 قمة افتراضية عبر اتصال مرئي بسبب الإجراءات المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا. وخلال القمة العاشرة (الأخيرة)، سلمت تركيا رئاسة المجموعة إلى بنغلاديش.

** اجتماع القمة العاشر

خلال اجتماع القمة العاشر للمجموعة الذي استضافته بنغلاديش، وبمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى اعتماد خريطة طريق عشرية للفترة بين 2020 ـ 2030.

وتهدف خريطة الطريق إلى زيادة قوة المنظمة وتأثيرها على الساحة الدولية، وزيادة التعاون في مجالات التجارة والزراعة والأمن الغذائي والتعاون الصناعي، وقضايا مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والنقل والسياحة والصحة، استنادا إلى الآليات القائمة، مع مراعاة الطبيعة المتغيرة للبيئة الاقتصادية الدولية.

وحددت خريطة الطريق الفترة بين 2020 ـ 2022 مرحلة أولى لتعزيز مجالات التعاون ذات الأولوية، والتي تركز على إنشاء مشاريع تساهم في زيادة حجم التعاون في مجالات التجارة والصناعة والسياحة والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والنقل.

فيما ستكون الفترة الثانية الممتدة بين 2023 ـ 2027، لتنفيذ المشاريع الهادفة إلى تعميق التعاون التجاري والتركيز على تنفيذ مختلف المشاريع التي تشمل المجالات ذات الأولوية.

وسيكون الجزء الثالث والأخير من خريطة الطريق، الممتد بين 2028 ـ 2030، للمراجعة والتقييم، بحيث تهدف الدول الأعضاء في المجموعة للوصول إلى ما لا يقل عن 10 بالمئة من إجمالي التجارة العالمية بحلول نهاية عام 2030.

وأعلنت مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية في بيان دكا، التزامها بتحقيق الازدهار الاقتصادي، ورفاه شعوبها

وصدر بيان دكا، عقب اجتماع القمة العاشرة الذي استضافته بنغلاديش عبر اتصال مرئي.

وشارك في اجتماع القمة المذكورة كل من تركيا، ومصر، وإندونيسيا، وإيران، وماليزيا، وباكستان، ونيجيريا. كما حمل بيان دكا، عنوان “الشراكة من أجل عالم متحول.. تسخير قوة الشباب والتكنولوجيا”.

ووفق البيان، أكدت الدول الثماني إيمانها القوي بـ “تعددية الأطراف، ولا سيما بمنظومة الأمم المتحدة، والالتزام بالمشاركة الفعالة والتنسيق والتعاون الفعالين مع جميع المعنيين في المنظمات الإقليمية والدولية بهدف جني ثمار التعاون بين بلداننا”.

وشدد البيان على أهمية تعميق التعاون المشترك في مكافحة آثار جائحة كورونا على مختلف قطاعات الدول الأعضاء.

أنقرة _ ترك ميديا

المصدر : الاناضول 

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى