الاقتصاد التركي

البطالة في تركيا ترتفع 0.7 بالمئة

ارتفعت نسبة البطالة في تركيا خلال شباط/ فبراير الماضي، 0.7 بالمئة مقارنة بكانون الثاني/ يناير 2021، وبلغت بذلك 13.4 بالمئة.

جاء ذلك بحسب بيانات أعلنتها هيئة الإحصاء التركية، الإثنين.

اقرأ أيضًا: “ستاندرد آند بورز” تثبت التصنيف الائتماني لتركيا

وأظهرت البيانات أن عدد العاطلين عن العمل خلال فبراير الماضي في البلاد زاد بواقع 250 ألف شخص، مقارنة بالشهر الذي سبقه.

وأفادت أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 4 ملايين و236 ألف شخص.

تأثير وباء كورونا على الاقتصاد

ومن المؤكد أن وتيرة انتشار الفيروس وكذلك الإجراءات الحكومية للحد منه لهما تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، وتتحدث التقديرات عن حصول ركود عالمي وتراجع معدلات النمو، وسيكون لذلك تأثيرات أيضًا على عجلة الاقتصاد المحلية في كل دولة على حدة.

وصل الوباء إلى تركيا قبل أن تتعافى تمامًا من الأزمة الاقتصادية التي بدأت صيف 2018، حيث كانت تريد لعام 2020 أن يكون بداية عودة الانتعاش الاقتصادي، كما أن الوباء بدأ في الصين ثالث أكبر شركائها التجاريين، ثم تحولت بؤرته إلى دول الاتحاد الأوروبي أكبر شركائها التجاريين على الإطلاق.

وتشير بعض التوقعات الأولية أن قطاعات بعينها ستكون هي الأكثر تأثرًا بالوباء، وأهمها:

– قطاع السياحة، ووكالات السفر، والخدمات المرتبطة بها.

– خدمات الطعام والضيافة.

– قطاع الفنون والترفيه.

– القطاع الرياضي.

– خدمات النقل الجوي.

وتتوقع التقديرات عددًا من الآثار المحلية للوباء، أهمها:

– تراجع الطلب على الاستهلاك: خصوصًا في قطاعات الخدمات، التجهيزات، والترفيه.

– تراجع في الإنتاج: بسبب الحجر الصحي، والعمل من المنازل، وتقييد السفر والتنقل.

– تأثر القطاع الصحي: القدرة الاستيعابية للمستشفيات، النقص في الأدوية..إلخ.

– ارتفاع نسبة البطالة.

– انخفاض معدل الصادرات.

– اختلال سلاسل الاستيراد.

وهو ما قد يترتب عليه:

– تراجع دخل الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة.

– انخفاض دخل قطاع السياحة والسفر ما سيؤدي إلى تراجع النمو المتوازن وازدياد العجز التجاري ويزيد من الضغط على سعر الليرة.

– تراجع الليرة أمام العملات الأجنبية بسبب قلة السيولة النقدية عالميًّا.

– ضائقة اقتصادية محتملة.

اقرأ أيضًا: نظرة شاملة على الاقتصاد التركي

الإجراءات الحكومية

لجأت تركيا في وقت مبكر نسبيًّا إلى إجراءات تستهدف الحد من انتشار الوباء دون وقف عجلة الاقتصاد تمامًا، وخصوصًا أن بعض قطاعاته مهمة ضمن خطة مكافحة الفيروس وفي مقدمتها قطاعات الصحة والغذاء. ولذلك، جاءت خطواتها متدرجة بالتوازي مع خطورة وصول المرض إليها ثم درجة انتشاره فيها، فبدأت بوقف الرحلات الجوية مع إقليم ووهان ثم مع الصين وإغلاق الحدود البرية مع إيران، مرورًا بتحديد ساعات عمل المؤسسات الحكومية والخاصة وتخفيف العمل المكتبي فيها، وإغلاق المساجد والمطاعم وأماكن الترفيه وتحديد ساعات عمل المراكز التجارية وغيرها، وصولًا لقرارات عزل المحافظات عن بعضها البعض.

في 17 من مارس/آذار 2020، اتخذ المصرف المركزي التركي عدة قرارات لتخفيف الآثار السلبية التي أحدثها وباء كورونا عالميًّا، وهي:

أ- زيادة المرونة في إدارة السيولة النقدية لليرة التركية والعملات الأجنبية.

ب- تأمين سيولة إضافية للمصارف لضمان استمرار تدفق القروض بلا انقطاع.

ج- دعم تدفق النقد للشركات المصدِّرة من خلال تنظيم قروض إعادة الخصم.

كما أقرَّت الحكومة التركية خطة أسمتها “درع الاستقرار الاقتصادي” بقيمة 100 مليار ليرة (حوالي 15 مليار دولار)، ويشمل أهم بنودها:

أولًا: رفع سقف صندوق القروض في مصرف “غارانتي” من 25 إلى 50 مليار ليرة.

ثانيًا: الاستمرار في دعم الحد الأدنى للأجور.

ثالثًا: رفع الحد الأدنى لراتب التقاعد إلى 1500 ليرة.

رابعًا: تأمين ملياري ليرة إضافية لدعم العائلات المعوزة من خلال وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية.

خامسًا: دعم مالي للمصدِّرين بسبب البطء المؤقت في التصدير.

سادسًا: تأجيل سداد أقساط مؤسسة الضمان الاجتماعي المستحقة لشهور أبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران لمدة ستة أشهر.

سابعًا: إلغاء تطبيق ضريبة الاستضافة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ثامنًا: تخفيض ضريبة القيمة المضافة في قطاع النقل الجوي من 18% إلى 1% لمدة 3 أشهر.

تاسعًا: تأجيل دفعات الشركات المتضررة من إجراءات مكافحة الوباء ولرجال الأعمال وصغار التجار لسد القروض للمصارف مدة ثلاثة أشهر كحد أدنى وتأمين دعم مالي لهم في حال الحاجة.

ليس واضحًا بعد إلى أي مدى ستكون هذه الإجراءات التي أعلنتها الحكومة والمصرف المركزي كافية لاحتواء الآثار الاقتصادية الناجمة عن الوباء ومساعي احتوائه، لاسيما في ظل صعوبة تحديد أفق زمني لتراجع حدته.

رغم تأكيد الحكومة أنها مستمرة في متابعة الأوضاع الاقتصادية ومستعدة لمزيد من الدعم، إلا أن هناك خشية من أن حزمة الدعم التي قدمتها قد تكون غير كافية أو لا تصل كما يجب للفئات الأكثر تضررًا من عامة الشعب، كما أن مصدر القلق الأبرز أن تكون فائدتها جزئية ومؤقتة خصوصًا إذا طال أمد الأزمة. ومما يدعم هذه الفرضية أن الليرة التركية تراجعت بنسبة 8% أمام العملات الأجنبية خلال هذه الفترة، كما أن احتياطي المصرف المركزي تراجع بأكثر من 10 مليارات دولار خلال أسبوع واحد فقط بعد إعلان قرارات الدعم ليقف عند حد 93.5 مليار دولار.

انقرة – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى