تقارير

شبين قره حصار التركي.. طبيعة ساحرة وثراء تاريخي

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

بدأ قضاء “شبين قره حصار” بولاية غيراسون شمالي تركيا يحتل مكانة مميزة بين الوجهات السياحية المفضلة في البلاد بما يزخر به من جمال طبيعي وغنى تاريخي وثقافي.

يقع قضاء “شبين قره حصار” على الطريق الواصل بين منطقتي البحر الأسود ووسط الأناضول في تركيا.

** آثار وتنوع ثقافي

ويضم قضاء “شبين قره حصار” آثارا ثقافية مثل قلعة شبين قره حصار ودير مريم العذراء وحي تامزارا.

وشُيّد دير العذراء مريم في كهف طبيعي على تل صخري في منطقة قاياديبي، وكان يستخدمه اليونانيون الأرثوذكس فيما مضى، وهو مفتوح للزيارة طوال فصل الصيف للسياح المحليين والأجانب.

اقرأ أيضًا: “النجوم التركية” تجري تحليقًا استعراضيًا في سماء “أفيون قره حصار”

ويُعرف حي تامزارا التاريخي بجماله الثقافي والطبيعي. ويُشعر الحي الزائرين بثقافة الأناضول من خلال منازله المرممة حديثاً ونسيجه التاريخي الذي يرجع لقرون مضت. كما تضفي بحيرة سيلبهان جمالًا طبيعيًا إضافياً على المنطقة.

وتُعد قلعة شبين قره حصار من أكثر الأماكن التي يقصدها زائرو المنطقة، والتي كانت مركزًا مهمًا في عدة حضارات مثل مملكة البونتوس والرومان والبيزنطيين والسلاجقة وإمارة منغوجيك والعثمانيين.

** جمال طبيعي

وإضافة إلى الآثار يتمتع القضاء أيضاً بجمال طبيعي فريد حيث تقع فيه بحيرة سيلبهان وشلالات تشاغلايان.

وتسقط مياه شلال تشاغلايان من وسط منطقة صخرية على ارتفاع 50 مترًا.

ويجذب الشلال اهتمام محبي الطبيعة خاصة في فصل الربيع مع ارتفاع منسوب المياه به بسبب ذوبان الثلوج.

** مشاريع للمحافظة على الآثار

وفي تصريحات صحفية قال شاهين يلانجي رئيس بلدية “شبين قره حصار”، إن القضاء من المناطق الهامة التي لها تاريخ يمتد لآلاف السنين، واستضاف العديد من الحضارات والثقافات في الماضي، كما يعيش فيه مختلف الأديان واللغات.

وذكر يلانجي، أن قضاء شبين قره حصار “كان له أهمية سياسية في عهد الدولة العثمانية، وأصبح مدينة في الفترة 1923 – 1933 بعد تأسيس الجمهورية التركية”.

وأضاف أنهم “نفذوا العديد من المشروعات مع الحكومات المحلية والمركزية للحفاظ على الآثار التاريخية بالمنطقة والاستفادة بها في تنشيط السياحة”.

وأشار يلانجي، إلى أن المنطقة ” تضم أماكن تاريخية أخرى هامة جداً مثل دير العذراء مريم وكذلك مسجد بهرام شاه الذي يعد من أقدم الآثار التاريخية الإسلامية في المنطقة وقد تم ترميمه مؤخراً إضافة إلى مسجدي فاتح وكورشونلو.

ولفت كذلك إلى وجود “المنازل التاريخية والنزل والحمامات في القضاء والتي تعتبر من الأماكن التي تستحق الزيارة”، مشيرا إلى أنه “من المتوقع الانتهاء من ترميم النُزل الحجرية وفتحها للسياحة بنهاية العام الجاري”.

** مستقبل سياحي مشرق

وقال يلانجي، إن المنطقة تتميز بهوائها النظيف وطبيعتها الخلابة، مشددا على أهمية الحفاظ على المعالم الأثرية والبنية المعمارية من أجل السياحة.

وأردف أنهم يقومون بأعمال إنشاءات في البنية التحتية لمعالم المنطقة مثل ساحة المدينة والطريق المؤدية إلى القلعة التاريخية وترميم مسجد الفاتح ومنزل أتاتورك.

ولفت يلانجي، إلى “زيادة في أعداد الزائرين مع ازدياد عدد متلقي لقاح كورونا”.

وأعرب عن ثقته في زيادة مكانة شبين قره حصار سياحيا وخاصة مع استمرار الأعمال الخاصة بقطاع النقل في المنطقة”، مضيفاً أنه يرى أن المنطقة سيكون لها “مستقبل سياحي مشرق”.

** زيادة عدد الزوار

من جانبها أفادت صونا دينتشر وهي صاحبة مطعم بحي تامزارا، أن الموسم الحالي “يعد أفضل من سابقه، إذ إن هناك شعور أكبر بالأمان لدى الناس بعد تلقيهم اللقاح”.

وأضافت: “لاحظت زيادة في عدد الزوار الأجانب هذا العام”.

وبينما كان فاتح شارداغ يتجول في شوارع شبين قره حصار قال للأناضول، إنه “جاء مع عائلته للاستمتاع بالهواء النقي بالمنطقة”.

وأضاف: “مناخ المنطقة أفضل من الأماكن الساحلية التي تكون فيا الرطوبة مرتفعة”.

غيراسون – ترك ميديا

المصدر: الاناضول

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
كيف يمكنني مساعدتك؟