حوارات

دعيت الى الاستعانة العسكرية بتركيا ثلاث مرات .. والاعتماد على قوات تركية وباكستانية تمثل الانسب استراتيجيا لنا

تعلم اللغة العربية بالتفاعل

دعيت الى الاستعانة العسكرية بتركيا ثلاث مرات، الاعتماد على قوات تركية وباكستانية تمثل الانسب استراتيجيا لنا

حوار خاص مع السياسي والنائب الكويتي السابق ناصر الدويلة 

ترك ميديا – حوار خاص 

اثار انتقالكم من الكويت الى تركيا ردود أفعال متباينة، وموجات ناقدة كثيرة، كيف تقيمون ردود الأفعال هذه، وهل الموضوع متعلق بتركيا تحديدا ام هو النقد “المعارض” لكم اينما حللتم وغردتم؟ 

ناصر الدويلة: الواقع كان تفاعل الناس مع اعلان هجرتي من الكويت كبير جدا و اخذ خبر خروجي اكثر من مليوني مشاهده خلال يومين وهذا يدل على تعاطف الناس وصدمتهم من قرار خروجي والحمد لله على ذلك.

طبيعي ان تجد من المليونين عشرات الذباب الالكتروني الموجه وهؤلاء لا وزن لهم و لا تأثير.

مواقفكم المؤيدة لتركيا قديمة جدا، حتى انكم دعيتم صراحة في 2018 الى الاستعانة بالاتراك وانهم “اضمن الاصدقاء” مقابل “تهديدات الاشقاء”، هل ترون هذه المعادلة ما زالت قائمة وان التعاون العسكري التركي الكويتي بحاجة الى توثيق وتعزيز أكبر؟ 

ناصر الدويلة: انا دعيت الاستعانة بتركيا ثلاث مرات المرة الاولى كانت عام 2006 وجاء ذلك بتقرير استراتيجي قدمته الحكومة الكويتية وقلت لهم ان تركيا اليوم هي مستقبل الامن للكويت وطلبت بمرابطة كتيبة دبابات تركية في شمال الكويت ووجود تركي وباكستاني في جزر الكويت معلنا نظريتي في الامن الاستراتيجي القائمة على قوات اسلامية بدلا من القوات الغربية. 

والمرة الثانية كانت في عام 2014 عندما بدأت ازمة السفراء بين قطر و محور السعودية الامارات وقلت في التلفزيون وعلى الهواء مباشرة يا امير قطر اطلب فورا نزول قوات تركية فان الامريكان سيخونون فيكم لكن في ذلك الوقت لم تكن الفكرة واضحة للآخرين كما كانت واضحة لي.

اما المرة الاخيرة فهي في عام 2018 و فيها طلبت فور اعلان حصار قطر بنزول قوات تدخل سريع تركية لوقف هجوم قريب من محور السعودية الامارات 

والحمد لله هذا ما حصل و في الوقت المناسب .

لازلت اعتقد ان الاعتماد على قوات تركية و باكستانية تمثل الانسب استراتيجيا لنا من وجود الامريكان وغيرهم ولا بد من تطوير هذا التعاون في جميع المجالات فقوة تركيا و باكستان قوة لكل الامة و بالذات الخليج.

اقرا ايضا: بالأرقام.. وزارة الخارجية التركية تستعرض العلاقات التركية الكويتية

يصف الرئيس اردوغان العلاقة مع الكويت بقوله: “الكويت هي بوابة تركيا إلى الخليج، وأن تركيا هي طريق الكويت لأوروبا وآسيا الوسطى” وعلى مدى عقود طويلة بقيت العلاقة بين البلدين في مستوى جيد، وهذا يسبب انزعاجا كبيرا لبعض الدول، هل ستستطيع الدولتين تطوير هذه العلاقات بحرية اكثر في ظل هذا الوضع الدولي المتجه الى الاصطفافات؟ 

ناصر الدويلة: الواقع ان سياسة الكويت الخارجية سياسة ناضجة وتعتمد لغة المصالح المتبادلة ولا تتحكم فيها ايدلوجيات عقيمة لذلك فهي تحقق دائما مصلحة البلدين لكن رغم حاجة الكويت الملحة لقوة تركيا و صناعتها الا ان الضغوط الدولية والاقليمية تحجم هذا الدور للاسف وبكل تأكيد ان الامر ملح و ضروري.

تعد الكويت من الدول السباقة في تقديم الدعم والاغاثة والوقوف الى جانب من سُلبت حقوقهم، ولكن بالمقابل هناك ضغوط دولية كبيرة في هذا الجانب لايقاف هذا الخير، كيف تقيمون التوازن الكويتي في هذا الجانب. 

ناصر الدويلة: الكويت بوابة العمل الانساني منذ نشأتها والحكومة الكويتية ليس لديها حساسية اطلاقا من اعمال لجان الزكاة و اللجان الخيرية الكويتية، لكن تدخل الحكومة الامريكية ودول في الاقليم تضغط بشكل كبير على الكويت لتحجيم العمل الخيري و لكنها لم تنجح.

اقرا ايضا: السفيرة التركية في الكويت : تركيا منفتحة للتعاون مع الكويت في نقل تكنولوجيا الصناعات الدفاعية

في الجانب الفلسطيني، كيف تقيمون الحراك العربي والدولي الشعبي والرسمي في نصرة قضية فلسطين، وخاصة الحراك داخل تركيا على المستوى الشعبي والرسمي؟ 

ناصر الدويلة: نظام الحكم في الكويت مخلص للقضية الفلسطينية منذ نشأتها في بدايات القرن العشرين والشعب الكويت متمسك بالقضية الفلسطينية بشكل نادر و هو يثمن بشكل كبير موقف الحكومة التركية مع الاقليات المسلمة في كل مكان ومع الشعب الفلسطيني

يثار لغط مستمر حول الدعم الذي تقدمه ايران لحركة حماس، في المقابل استطاعات حماس اليوم ان ترعب اسرائيل خلال ايام قليلة، كيف تقيمون هذه المعادلة؟ 

ناصر الدويلة: حركة حماس تحاربها الصهيونية العالمية و امريكا وفرنسا واوروبا و لم تعد روسيا مهتمه بالقضية الفلسطينية ولقد قدمت ايران الكثير لحكومة حماس عندما قاطعتها الدول العربيه واعتمدت حماس في تطوير صواريخها على الخبرة الايرانية لذلك لا احد يستطيع لوم حماس وهو لا يستطيع ان يقدم ما قدمته ايران.

لقد مرت سنين وجميع مؤسسات غزة الطبية و التعليمية والمعيشية تعتمد على المعونة الايرانية في الوقت الذي كنا نقاطعها فهل هذا يعطينا الحق بانتقاد حماس، بكل تأكيد لا، مع تأكيدنا على ادانة مواقف ايران في سوريا والعراق واليمن.

اقرا ايضا: أولاد داود ضد جالوت “قوة الخلاص تتطور حيث يوجد الخطر”

المصدر: ترك ميديا

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى