مقالات

وماذا بعد إخراج أمريكا لتركيا من برنامج الطائرة الأكثر تطوراً في العالم “إف-35″؟

وماذا بعد إخراج أمريكا لتركيا من برنامج الطائرة الأكثر تطوراً في العالم “إف-35″؟

أمريكا أخطرت تركيا بإخراجها رسميا من برنامج إنتاج الطائرة “إف-35”

خاص – ترك ميديا 

أولاً : ما القصة ؟

ثانياً : كيف سيكون الرد التركي ؟ 

ثالثاً : وما هي الخيارات والفرص والبدائل التركية ؟

رابعأً : هل ستتأثر تركيا باستبعادها من مشروع الطائرة المقاتلة “إف35” الأمريكية؟

أولاً : ما القصة؟ 

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن بلاده أخطرت تركيا بإخراجها رسميا من برنامج إنتاج مقاتلات “إف-35”. التي كانت تشارك فيه تركيا في إنتاجها. بحسب الخليج الجديد 22 إبريل 2021 ، وهو أمر سيزيد من تأزيم الموقف بين تركيا وأمريكا.  كون تركيا شريكة في برنامج الإنتاج والتصنيع للمقاتلة “إف-35”. وشريكة في تمويل البرنامج حيث دفعت نحو 900 مليون دولار أمريكي لتمويله. إذاً  فتركيا ليست دولة مستوردة فحسب بل شريكة كاملة الشراكة في “الإنتاج والتمويل”.

وكانت الولايات المتحدة في يوليو 2019 قد علقت مشاركة تركيا في برنامج تصنيع مقاتلة الشبح “إف-35” بسبب شرائها منظومة (S 400) الصاروخية من روسيا، إلا أن هذا التعليق كان سيدخل حيز التنفيذ بعد عام 2022. حيث كانت ستحصل تركيا على 100 مقاتلة من هذه المقاتلة الأميركية، وكانت أمريكا قد بدأت بالفعل في تدريب الطيارين الأتراك على استخدام الطائرة، لكن الخلاف أوقف التدريب، ولم يسمح إلا بتسليم شكلي لـ3 طائرات لم يصل أي منها إلى الأراضي التركية .

وكانت شركة “كوتشوك بازارلي” للصناعات الجوية، المعنية بعمليات تصنيع قطع هذه المقاتلات الأميركية المتطورة، والتي تنتج منها تركيا وحدها عدد 139 من قطع المقاتلة الشبحية الأكثر تطوراً في العالم. وفي تصريح سابق للمدير التنفيذي للشركة طه كوتشوك بازارلي  ترك برس 20 أغسطس 2020 نقلاً عن تقرير لقناة الجزيرة القطرية ، قال فيه : إن تركيا واحدة من 9 دول أساسية مشاركة في هذا البرنامج، ويوضح أن الشركة تعمل حاليا على تسليم قطع لـ3 آلاف طائرة، وإن هذا سيحقق أرباحا تتجاوز 9 مليارات دولار أمريكي. إذاً فخروج تركيا من برنامج إنتاج المقاتلة ستكون له تبعات وتأثير مباشر على العلاقات بين الدولتين وسيُرتب على الولايات المتحدة الأمريكية استحقاقات قانونية ومالية وتبعات استراتيجية تجاه تركيا حليفتها في الناتو من جهة ولوجستية حيث يحتاج البرنامج إلى البحث عن قاعدة إنتاج جديدة توفر القطع الـ 139 التي كانت تنتجها تركيا مما سيترتب عليها زيادة في تكلفة إنتاج الطائرة حيث أفادت الأناضول بأن خروج تركيا من المشروع يزيد من تكلفة إنتاج الطائرة الواحدة بقيمة تتراوح ما بين 7 إلى 9 مليون دولار ، بإجمالي 600 مليون دولار أمريكي للعدد المستهدف ، وهذه مشكلة أمريكا وحلفائها في ظل سوق تنافسي وحساس للغاية تجاه السعر، خاصة بعد أن قدمت روسيا طائراتها الشبحية الأقل كلفة وبخصائص ليست بعيدة عن خصائص المقاتلة الأمريكية كخيار بديل في الأسواق .

وقد أكد المسؤول الأمريكي إلى فسخ مذكرة التفاهم المشتركة المفتوحة لتوقيع المشاركين بالبرنامج في 2006، والتي وقعت عليها تركيا يوم 26 يناير 2007 مؤكداً أن مذكرة 2006 تم تحديثها مع الشركاء الثمانية المتبقين ولم يتم ضم مشاركين جدد إلى البرنامج، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”. وبهذا التصريح تم اسدال الستار على آخر فصول مشاركة تركيا “الدولة المسلمة الوحيدة” مع ثمان دول غربية في برنامج تصنيع وإنتاج المقاتلة الأمريكية الأشهر.

اقرا ايضا: “المجلس التركي” يدين بيان “بايدن” حول “أحداث 1915”

ثانياً : الرد التركي على تعليق أمريكا مشاركة تركيا في برنامج إنتاج الطائرة ؟

– حيث جاء الرد التركي على في نفس الشهر على النحو التالي ..

في تاريخ 4 يوليو 2019  كان أول رد على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب تعليق مشاركة تركيا في برنامج إنتاج المقاتلة قال فيه : “إن رفض الولايات المتحدة تسليم بلاده مقاتلات F-35 المتفق عليها والمدفوع ثمنها يعد “سرقة”. بي بي سي عربي

هذا الاتهام الواضح عده البعض في حينها تصريح لا يُبنى عليه أي موقف مؤثر تجاه أمريكا فهل كان الأمر كذلك؟

– بالطبع لا .. فقد أتت المواقف والتصريحات التركية تباعاً محسوبة حتى لا تفسد الحوار الذي كان يدور في الكواليس بين تركيا وأمريكا لتبديد مخاوف أمريكا من وجود صواريخ إس 400 الروسية على الأراضي التركية.

– ففي تاريخ 18 يوليو 2019 قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: من الواضح أن محاولة إخراج تركيا من مساهمتها في برنامج مقاتلات إف-35 بقرار أحادي وغير عادل لا يستند إلى مبرر شرعي، إخراجنا من برنامج إف-35 سيكون له تأثير سلبي على قوة الناتو وخاصة الجناح الجنوبي.

  • وفي ذات التاريخ 18 يوليو 2019 أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، عن انزعاج بلاده من تعليق دورها في برنامج طائرات ” إف-35″.  وذلك في اتصال هاتفي مع جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي
  • وفي نفس التاريخ 18 يوليو 2019 قال رئيس الصناعات الدفاعية بالرئاسة التركية إسماعيل دمير، إن بلاده ستواصل تقييم البدائل وإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، على خلفية قرار الولايات المتحدة تعليق مشاركتها في برنامج تطوير مقاتلات “إف35”.
  • وفي نفس التاريخ 18 يوليو 2019 صرح المدير التنفيذي لشركة “روستاخ” للصناعات الدفاعية الروسية الحكومية “سيرغي تشيميزوف” عن استعداد روسيا بيع تركيا مقاتلات “سو-35”. بحسب الأناضول
  • وفي نفس التاريخ 18 يوليو 2019 شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على أن ” تركيا جزءا من نظام الدفاع الجوي المتكامل للناتو، وستبقى كذلك” وقال الأمين العام في تصريحاته “إسهامات تركيا في الناتو، وتعاون الحلف مع أنقرة أعمق بكثير وأشمل من مقاتلات (إف35). أنا لا أقلل من مسألة (إس-400)، لكن تركيا حليف في الناتو، أكثر بكثير من تلك المنظومة الروسية”.
  • وفي ذات التاريخ 18 يوليو 2019 وفي بيان لوزارة الخارجية التركية تعليقا على قرار واشنطن إخراج تركيا من برنامج مقاتلات “إف35” جاء فيه : “إن هذه الخطوة أحادية الجانب لا تنسجم مع روح التحالف ولا تعتمد على أي مبرر مشروع ، ودعا البيان الولايات المتحدة إلى التراجع عن هذا الخطأ الذي سيلحق أضرارا لا يمكن إصلاحها بعلاقات البلدين”. وأوضح البيان أن “استبعاد تركيا من برنامج (إف 35) وهي أحد الشركاء الرئيسيين فيه أمر غير عادل، كما أن الزعم بأن منظومة (إس-400) ستلحق الضعف بطائرات (إف 35) لا أساس له من الصحة”. بحسب الأناضول.

ثم هدأت الأمور قليلاً قبل أن تعود الأزمة للسطح مرة أخرى على لسان وزير الدافع التركي ..

  • ففي تاريخ 23 نوفمبر 2019 عاد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بتصريح آخر نشرته الأناضول يحمل نبرة تهديد واضحة قائلاً : ” إذا لم نحصل على مقاتلات إف-35 سنبحث عن بدائل “. في إشاره مباشرة للحليف الأمريكي بأن تركيا التي أبرمت صفقة الصواريخ مع روسيا ولم تتراجع عنها ، قادرة بما تتمتع به من استقلالية إلى البحث عن احتياجاتها الدفاعية بعيداً عنها وربما بعيداً عن الحلف الأطلسي كله كما فعلت في صفقة الصواريخ.

ثالثاً : وما هي الخيارات والفرص والبدائل التركية ؟

  • الخيارات التركية متنوعة ففي فالأزمات مستودع للفرص لمن يمتلك الإرادة والقدرة على اقتناصها ..

اقرا ايضا: مسؤول تركي: نستعد لنكون لاعبا مهما في الصناعات الدفاعية

الخيار الأول : الخيار القانوني ..

  • ففي مارس 2021 ، قال رئيس أكبر هيئة تطوير للصناعات الدفاعية التركية، “إسماعيل دمير”، إن بلاده لا تستهدف بالضرورة العودة لبرنامج تصنيع  طائرات “إف-35” الأمريكي الذي استبعدت منه. وأضاف “دمير” أن الهدف الأول هو أن تحصل تركيا على تعويض عن خسارتها. فهل لهذا التصريح واقع عملي يمكن أن يؤكده أم أنه تصريح للاستهلاك الإعلامي فقط؟
  • الحقيقة نعم.. التصريح جاء كمقدمة للخطوة التركية التي سعت تركيا من خلالها لإبرام اتفاقية مع شركة محاماة دولية بهدف حماية حقوقها في برنامج مقاتلات “إف-35”.
  • ففي 19 فبراير 2021 نشرت الأناضول تصريح عن شركة تكنولوجيا الصناعات الدفاعية (SSTEK) التابعة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، قالت فيها أنها أبرمت اتفاقية مع شركة “أرنولد أند بورتر”(Arnold&Porter) الدولية للمحاماة، للحصول على خدمات استشارية قانونية واستراتيجية، في إطار مساعي أنقرة لحماية حقوقها في برنامج “إف- 35”. وأوضح الخبر أن الاتفاقية مع شركة المحاماة الدولية ترمي بالدرجة الأولى الحصول على استشارات قانونية لحماية الحقوق المكتسبة لتركيا في إطار البرنامج، أكثر من قضية عودتها إليه.

إذاً فالأمر الآن دخل في المراحل القانونية لتسوية الأمور المالية والأضرار المترتبة على الأمر لتعويض الجانب التركي وحفظ حقوقه جراء القرار الأمريكي أُحادي الجانب. خاصة وأن تركيا قد التزمت من جانبها بالاتفاقية الخاصة بمشاركتها في برنامج إنتاج الطائرة وقامت بتوريد القطع المطلوب منها إنتاجها في بالمواصفات والتوقيتات المحددة.

الخيار الثاني: الخيار الشراء ..

خيار الشراء : سبق وذكرت تصريح موسكو واستعدادها لبيع تركيا مقاتلات الجيل الخامس الروسية مثل مقاتلات SU-57 الروسية، أو مقاتلات J-31 الشبحية،  وهو خيار مطروح على الطاولة التركية وسيكون بإنتاج مشترك تركي روسي.  إلا أن هذه البدائل لا ترقى لمستوى F-35. بحسب وصف موع الحرة الأمريكي.

​​خيار الإنتاج : فقد سبق وكشفت تركيا عن مقاتلتها TF-X من فئة الجيل الخامس، خلال معرض باريس الجوي. أثناء إزاحة الستار عن نموذج لمقاتلة TF-X  التركية من الجيل الخامس وذلك في مطار لبورغي قرب باريس 17 يونيو 2019 أي أن الإعلان عن هذه المقاتلة يحمل رسالتين هامتين :

الأولى : أن تركيا لديها مخططاتها المحلية ضمن مشروع تطوير صناعتها الدافعية وأنها ماضية في ذلك المشروع لتحقيق الاستقلالية.

الثانية: أنها ربما كانت رسالة ضغط لاستباق ردة فعل الإدارة الأمريكية – في حينه – لعدم التسرع في أي رد أمريكي يعلق أو يستبعد تركيا من برنامج إنتاج المقاتلة الأمريكية.

الخيار الثالث: خيار التطوير ..

  • في 1 أبريل 2020 وفي ظل تداعيات أزمة كورونا إلا أن شركة الدفاع التركية العملاقة أسيلسان قد أعلنت عن ابتكارها لنظام التعرف على القوات الجوية التركية ، مما يتيح التعرف السريع والدقيق على منصات الأصدقاء أو الأعداء (IFF). وذلك بحسب موقع وكالة الأناضول باللغة الإنجليزية، وبحسب نون بوست جاء ذلك التصريح بمثابة “إعلان تركي عن تأميم طائرات إف 16 الأمريكية” الأمر الذي مثل صدمة أمريكية من المفاجأة التركية ذات العيار الثقيل والتي حققت لتركيا استقلال سياسي كامل عند اتخاذ قرار الحرب على عكس الدول الأخرى التي تستخدم الطائرة بالأنظمة الأمريكية للاستهداف والتي تتطلب موافقة أمريكية على أي عملية عسكرية تقوم بها أي دولة تمتلك هذا النوع من الطائرات .
  • وللتأكيد على نقدم للقاريء الكريم تصريح رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد لبرنامج شاهد على العصر مع الإعلامي أحمد منصور، حيث قال: ” إنهم – في ماليزيا – اكتشفوا أن الولايات المتحدة باعتهم طائرات “إف 16” بدون الشفرات الأساسية وبدون برمجة، مما أجبرهم على استخدامها للعروض العسكرية فقط. ومع ذلك فلم يكن هذا هو التطوير الوحيد الذي أجرته تركيا على أسطول طائراتها “إف 16 الأمريكية ” ..
  • وفي 31 يناير 2021 فاجأت تركيا الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً بإعلان مؤسسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية التركية، عن بدئها مرحلة تحديث أسطول البلاد من طائرات “إف 16” أميركية الصنع، وجعلها تحلّق لمسافة 12 ألف ساعة.  وقال رئيس المؤسسة إسماعيل دمير، عبر حسابه الرسمي في تويتر، وهو المدرج في قائمة العقوبات الأميركية ضد تركيا بسبب شراء أنقرة صواريخ “إس 400” الروسية، إن “كل طائرة سيتم إنتاج ما بين 1200- 1500 قطعة بنيوية لها في إطار عملية تحديثها، إن المرحلة بدأت بالفعل، وتتم حاليا عبر المهندسين المختصين”.
  • وأوضح المسؤول التركي أن “المهندسين يعملون حاليا لإعداد الأجهزة والقطع التي سيتم تبديلها وتحديد الأماكن التي سيتم التغيير في بنية الطائرات وهيكلها، بالتعاون مع مؤسسة الصناعات الجوية والفضائية التركية”. وأكد أن “الهدف هو تقوية القوة الجوية الضاربة لتركيا من أسراب إف 16، ورفع مستوى الأداء وذلك بحسب العربي الجديد.
  • إذاً فقد استطاعات تركيا تأميم الطائرة الأمريكية وتطويرها بصورة مكنتها من إطالة عمرها الافتراضي لمدة 4000 آلاف ساعة إضافية لكل طائرة بالإضافة إلى تزويدها بعدد ضخم من القطع البنيوية ربما تكون ال139 التي كانت تركيا تنتجها للطائرات إف35 الأمريكية من ضمنها مما يعني أن الطائرات التركية ستكون بها خصائص ومميزات من الطائرة إف 35 والأهم الاستقلالية الكاملة، وهو ما يجعل تركيا قوة جوية إقليمية حرة خارج نطاق السيطرة التكنولوجية والإرادة السياسية الأمريكية بالمعنى الحِرفي والحرفي للكلمة

الخيار الرابع : خيار الإنتاج:

  • ففي تاريخ 4 مايو 2020 نشرت وكالة الأناضول التركية الرسمية خبراً تحت عنوان : ” المقاتلة التركية الجديدة.. طفرة تكنولوجية نحو الجيل الخامس بتضافر جهود الصناعات المحلية التركية لانتاج مقاتلة وطنية جديدة، ضمن المشروع الذي تنفذه رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية بهدف إنتاج طائرة حربية من الجيل الخامس. ولفت إلى أن “الشركة أسست إدارة خاصة بهذا المشروع فقط يترأسها أحد مهندسي الشركة الذي عمل قبل ذلك في مشروع المقاتلة إف-35 ومشاريع للقوات الجوية التركية.
  • لذلك أعتقد أننا سنقدم إسهامات مهمة للمشروع”. أحمد حمدي أطالاي، مدير عام شركة الصناعات الإلكترونية الجوية (هوالسان) قال للأناضول: أن المشروع يمثل فخرا لتركيا وأن شركاء المشروع هم رئاسة الصناعات الدفاعية، والقوات الجوية، وشركة الصناعات الجوية والفضائية (توساش)، وشركتنا.
  • وتعد الطائرة المعروضة نموذجا للمشروع التي تنوي تركيا الشروع فيه بتكلفة 13 مليار دولار، لتوفير مقاتلات الجيل الخامس للسوق العالمية، حيث تستهدف إطلاق أول تجربة طيران للمقاتلة في عام 2025، وإدخالها الخدمة في 2028.

رابعأً : هل ستتأثر تركيا باستبعادها من مشروع الطائرة المقاتلة “إف35” الأمريكية؟

 الإجابة نعم ..

فلكل أزمة وجهان سلبي وإيجابي ..

فأما الوجه السلبي هو حرمان تركيا من امتلاك المقاتلة الأحدث “إف35” ولكن الجانب الإيجابي – الذي لا يقدر بثمن – هو تركيز تركيا على تطوير وتنفيذ برامج متنوعة لتلافي التأثير السلبي وتعظيم الجانب الإيجابي بالاعتماد على الذات وتوطين وتعزيز تكنولوجيا الطيران والمحركات التي تتطلب جهود كبيرة لتحقيق لامتلاك طائرة شبحية مقاتلة من الجيل الخامس.

 ولكن هل هذا هو كل شيء ؟

لا فالمفاجآت التركية لازالت تتوالى، فقد نشر موقع سبونتك الروسي أن تركيا ستحشد الطائرات المسيرة التي تنتجها محليا “بيرقدار – تي بي 2” على متن حاملة الطائرات “الأناضول”، مؤكدة أن ذلك التوجه سببه استبعاد أنقرة من برنامج المقاتلات الأمريكية “إف – 35“. وذلك نقلاً عن مجلة “ديفينس نيوز” الأمريكية، إن تركيا تأمل في تحويل السفينة المخصصة لهبوط المروحيات إلى سفينة ناقلة للطائرات المسيرة الهجومية الـ “درونز“. وهو الأمر الذي أكده إسماعيل دمير، رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية إن الشركات التركية من أن بلاده تعمل على تطوير طائرات بيرقدار لتكون قادرة على العمل على متن حاملة الطائرات “الأناضول”.

وتابع: “بعض العمليات الهجومية تتطلب مشاركة 10 طائرات مسيرة “بيرقدار” تي بي – 2، التي تتبع مركز قيادة يكون موجود على متن السفينة. ولذلك يتم العمل على تطوير مشروع يسمح لحاملة الطائرات أن تقل على متنها ما بين 30 إلى 50 طائرة مسيرة يمكن طي أجنحتها وهي الطراز الذي يطلق عليها “تي بي 3″، التي ستكون قادرة على الهبوط والإقلاع على متن حاملة طائرات بها عشرات الطائرات الأخرى.

 وتأكيداً على ما سبق ، فقد نشر أمس المهندس سلجوق بيرقدار المدير الفني لشركة “بايكار” التركية المختصة بالصناعات الدفاعية، ورداً على التأكيد الأمريكي باستبعاد بلاده من برنامج المقاتلة “إف 15” بقوله أنهم سينفذون أول طلعة جوية للنموذج الأولي من مشروع الطائرة المقاتلة من دون طيار محلية الصنع عام 2023. وأكد بيرقدار أن عدم إمداد بلاده بمقاتلات “أف-35” ربما يكون لصالح الصناعات الدفاعية المحلية، حتى لو بدا وكأنه أمر سيء في الوقت الراهن.

المصدر: ترك ميديا

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى